زيارة لاريجاني إلى لبنان: رسائل معقّدة في لحظة حرجة
13-08-2025 08:53 AM GMT+03:00
وفق مصادر متابعة، يبرز الاحتمال الأول – والأكثر ترجيحاً – أن يحمل لاريجاني خطاباً مزدوجاً: دبلوماسيًا مع الرؤساء الثلاثة، وعمليًا وحازمًا مع قيادة "حزب الله" والفصائل الفلسطينية الحليفة، خصوصاً "حماس" والجبهات الرديفة. وتشير التقديرات إلى أنه سينقل رفض طهران لقرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة، ويؤكد دعمها لمواقف "حزب الله" ومناصريه ضد هذا التوجّه. كما يُتوقع أن يشدد على أن الاختبار الأول لسلطة الدولة سيكون مع السلاح الفلسطيني، ما يفسّر تركيزه المرتقب على لقاءات مكثّفة مع الفصائل الفلسطينية لتحفيزها على عدم تسليم سلاحها، انطلاقاً من مبدأ: "متى أُكل السلاح الفلسطيني، أُكل سلاح حزب الله بعده".
أما الاحتمال الثاني، فيدور حول مبادرة تسووية قد يحملها لاريجاني، تقوم على مقايضة بين السلاح والسياسة، تضمن لـ"حزب الله" مكاسب سياسية مقابل تنازلات رمزية في ملف السلاح. وقد تتبلور هذه التسوية في مقترح لعقد مؤتمر تأسيسي يعيد توزيع السلطة، بما يمنح الحزب نفوذاً أوسع داخل البنية السياسية اللبنانية.
ويذهب الاحتمال الثالث إلى أبعد من ذلك، مع ترجيحات بأن يطرح لاريجاني تصورًا لمستقبل الجناح العسكري لـ"حزب الله"، عبر دمج مقاتليه الفعليين – البالغ عددهم نحو 3 آلاف – ضمن الجيش اللبناني، سواء عبر إنشاء لواء خاص لحرس الحدود، أو وحدة شبيهة بـ"الحشد الشعبي" في العراق، تكون جزءاً من المؤسسة العسكرية الرسمية لكن بميزانية مستقلة ووظيفة أمنية موازية.
وفي المحصلة، ورغم تعدد السيناريوهات، تُجمع المصادر على أن زيارة لاريجاني لا تحمل حلاً، بقدر ما تعكس تعقيد المشهد، وتعكس رغبة إيران في إعادة تجميع أدوات محورها الإقليمي، خصوصاً في لبنان، حيث يشكل "حزب الله" نقطة ارتكاز لا يمكن لطهران التفريط بها، حتى في ظل تراجع نفوذها في مواقع استراتيجية كسوريا.
المصدر : وكالات








