الإخوان المسلمين… ماكينة الخراب التي تحرق السودان وتفبرك الأكاذيب ضد الإمارات
13-08-2025 06:36 PM GMT+03:00
قصة الطائرة المزعومة: أكذوبة من إنتاج غرف التضليل الإخوانية
في 6 أغسطس 2025، خرج التلفزيون القومي السوداني بخبر عاجل يزعم أن سلاح الجو السوداني أسقط طائرة إماراتية في مطار نيالا، تقل أربعين “مرتزقاً” كولومبياً. رواية خطيرة لو كانت صحيحة، لكنها انهارت أمام أول اختبار للحقائق: لا صور من موقع الحادث، لا بقايا حطام، لا جثث، ولا حتى لقطات للطائرة المزعومة. كل ما قدّمه التلفزيون كان مقاطع أرشيفية لطائرات حربية تحلّق في السماء، لا علاقة لها بالحادثة.
لكن ماكينة الإخوان تعرف كيف تخلق “حقيقة” وهمية: الخبر انتقل فوراً إلى وكالة الأنباء الإسبانية EFE عبر مكتبها في القاهرة، ومنها إلى الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، الذي أعاد نشره مع تعليق سياسي، فاستغلته الغرف الإعلامية الكيزانية لتضليل الجمهور، وتحريف مضمون التغريدة ليبدو كإقرار من الرئيس بصحة الرواية. ثم دخلت قنوات إقليمية مثل الجزيرة ووكالات دولية مثل أسوشيتد برس على الخط، لتمنح الأكذوبة غطاءً إعلامياً عالمياً، دون تحقق مستقل.
هدف واحد: ضرب الإمارات
مصادر بحثية سودانية أكدت أن هذه الحملة لم تولد في الخرطوم فقط، بل جرى تمويلها من قبل منظمات إسلامية تابعة للإخوان في أوروبا والولايات المتحدة، تجمع التبرعات باسم “إغاثة المسلمين الفقراء”، ثم تحرق الأموال في تمويل حملات دعائية ضد الدول العربية المعتدلة. الهدف واضح: تشويه الإمارات، وضرب تحالفاتها الإنسانية والسياسية في السودان، لأنها من أبرز القوى العربية التي تواجه المشروع الجهادي الإخواني.
فضيحة الصور والفيديوهات المفبركة
التحقيقات الميدانية كشفت أن الصور التي استخدمتها بورتسودان لترويج الأكذوبة مأخوذة من قصف إسرائيلي سابق لمطار صنعاء، وتظهر طائرة مدنية تابعة للخطوط الجوية اليمنية، وليس طائرة إماراتية عسكرية. هذا التلاعب الوقح بالمواد البصرية ليس جديداً على الإخوان، لكنه هذه المرة سقط سريعاً في فخ الفضح، بعدما أكد شهود محليون ومسؤولون في قوات الدعم السريع أن مطار نيالا كان يعمل بصورة طبيعية يوم الحادثة.
بعد الفشل الدبلوماسي في إثبات أي مزاعم ضد الإمارات أمام محكمة لاهاي، لجأت سلطة بورتسودان إلى آخر أسلحتها: الأكاذيب. هذه الحملة لم تُصمم فقط لتشويه صورة أبوظبي، بل لضرب ثقة الشعب السوداني في قوى الاعتدال، وتقديم الإخوان كـ “حماة” السودان في مواجهة “التدخلات الخارجية”، بينما الحقيقة أن الجماعة وداعميها هم أكبر المتدخلين والمخربين.
قطع الجسور
القصة المزعومة للطائرة الإماراتية ليست سوى فصل جديد من كتاب الإخوان في التضليل السياسي، كتاب كُتب بالدماء السودانية وبتمويل خارجي، هدفه جر السودان إلى عزلة دولية وتدمير ما تبقى من جسور مع العالم العربي. على الإعلام العربي والدولي أن يدرك أن التعامل مع هذه الروايات دون تحقق مستقل هو مشاركة فعلية في حملة استهداف ممنهجة، ليس ضد الإمارات فحسب، بل ضد استقرار السودان نفسه.
إن مواجهة الإخوان وداعميهم الإقليميين اليوم ليست خياراً سياسياً فحسب، بل هي واجب وطني وأخلاقي لحماية مستقبل السودان، وإنقاذه من براثن أيديولوجيا لا تؤمن بالدولة، ولا تحترم الحقيقة، ولا تتورع عن إحراق الأوطان في سبيل مشروعها العابر للحدود.








