هذه شروط “القوات اللبنانية” للتحالف مع “الاشتراكي” في الانتخابات النيابية
13-08-2025 08:06 PM GMT+03:00
حتى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق، وليد جنبلاط، كان قد وصف العلاقة بأنها “تحالف انتخابي”، في إشارة واضحة إلى محدوديتها وظرفيتها. وعلى مدى السنوات الماضية، برزت خلافات في المواقف بين الطرفين في العديد من الملفات، كما اتسمت العلاقة الإعلامية بالفتور، وصولًا إلى تصريحات من شخصيات اشتراكية انتقدت “القوات”، من بينها تصريح النائب هادي ابو الحسن الذي قال إن “لقاء معراب يخدم الأهداف الإسرائيلية”، في سياق سياسي حساس تزامن مع الحرب الإسرائيلية الواسعة على لبنان.
مكاسب الاشتراكي وخسائر القوات
المعلومات تشير إلى أن “القوات اللبنانية” ليست متحمسة لتكرار تجربة تحالف انتخابي “شكلي”، انطلاقًا من قناعتها بأن حصيلة المرة السابقة جاءت لصالح “الاشتراكي” وحده. فقد ضمن الأخير، بفضل أصوات “القوات”، حصوله على الحاصل الانتخابي في دائرة بعبدا، كما استفاد من التحالف في بيروت الثانية، حيث حصلت الائحة التي تضم النائب فيصل الصايغ على نحو 3000 صوت من “القوات”، ما أسهم في فوزه على حساب حاصل خسرته لائحة النائب فؤاد مخزومي ما قد كان سيؤذي الى فوز المرشحة الدرزية زينة منذر بالمقعد.
في المقابل، لم يلتزم “الاشتراكي” برد التحالف في دائرة البقاع الغربي خلال الانتخابات الماضية، ما أدى إلى خسارة مرشحة “القوات” رغم حصولها على نحو 9000 صوت، وهي نسبة كانت كفيلة بضمان فوزها لو حصلت على دعم الاشتراكي.
شروط القوات اللبنانية للتحالف المقبل
استنادًا إلى هذه التجربة، تحدد “القوات اللبنانية” – وفق المعلومات – شروطًا واضحة لأي تحالف جديد مع “الاشتراكي” في انتخابات 2026، أبرزها:
1. ضمان الحصول على ثلاثة نواب في دائرة الشوف - عاليه عبر تنسيق انتخابي كامل.
2. تحالف شامل على مستوى كل الدوائر اللبنانية، وليس جزئيًا أو ظرفيًا.
3. ضمان مقعد نيابي للقوات في البقاع الغربي، كجزء أساسي من الاتفاق.
وبحسب مصادر قواتية، فإن هذه الشروط تأتي لضمان التوازن في المكاسب الانتخابية، وتفادي تكرار سيناريو استفادة طرف واحد على حساب الآخر. وتشدد الأوساط نفسها على أن غياب هذه الضمانات سيجعل “القوات” غير معنية بالتحالف، معتبرة أن أي اتفاق لا يحقق لها مكاسب ملموسة لن يقدّم ولن يؤخّر، حتى لو أدى ذلك إلى خوض الانتخابات منفردة في مواجهة جميع الخصوم، بما فيهم “الاشتراكي”.








