حادثة تسمم جماعي تعيد ملف سلامة الغذاء إلى الواجهة في لبنان
14-08-2025 10:10 AM GMT+03:00
شهد لبنان حادثة تسمم غذائي جماعي أصابت أكثر من 80 شخصاً بعد تناولهم وجبات في فرعين أو أكثر من مطعم مرخّص وذائع الصيت. وأكدت مصادر طبية أن جميع الحالات مثبتة، فيما استدعى الأمر إدخال 25 مصاباً على الأقل إلى المستشفيات.
وزارة الصحة اللبنانية والقضاء المختص تدخلا فوراً، حيث أُقفل المطعم بفروعه كافة، وبدأت التحقيقات التي أظهرت، وفق النتائج الأولية، أن المايونيز المُعد يدوياً من البيض النيئ كان السبب المباشر للتلوث والتسمم الغذائي.
هذه الحادثة أعادت إلى الواجهة التساؤلات حول فعالية الرقابة على سلسلة الغذاء في لبنان، بدءاً من المزارع وصولاً إلى المستهلك، في ظل تعدد الجهات المسؤولة عنها، مثل وزارات الزراعة والاقتصاد والصحة والصناعة. وقد كان من المفترض أن تضطلع الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء بهذه المهام بموجب قانون سلامة الغذاء الصادر عام 2015، إلا أن الهيئة لم تتشكل بعد رغم التزاماتها بالمعاهدات الدولية.
مدير عام وزارة الاقتصاد، الدكتور محمد أبو حيدر، أوضح أن القانون المعروف باسم "قانون الوزير الشهيد باسل فليحان" لم تصدر مراسيمه التطبيقية، معرباً عن أمله في الإسراع بتشكيل الهيئة. وأشار إلى أن الوزارة، وفي انتظار ذلك، تقوم بمهام المتابعة والرقابة على كامل سلسلة الإمداد الغذائي، وتتواصل مع القضاء المختص لإقفال المؤسسات المخالفة، بدعم من الأجهزة الأمنية، وفق القوانين المرعية.
وكشف أبو حيدر أن مراقبي حماية المستهلك نفذوا 1578 زيارة كشف خلال شهر يوليو الماضي، آملاً أن يتم قريباً تعديل قانون حماية المستهلك لزيادة الغرامات، بما يجعل العقوبات أكثر ردعاً.
كما أشار إلى أن بعض محال "السناك" الصغيرة تقع ضمن صلاحيات البلديات في الترخيص، بينما تحتاج المطاعم ترخيصاً من وزارة السياحة، والمؤسسات الصناعية، بما فيها الأفران، تقع تحت صلاحيات وزارة الصناعة. وأكد أن الوعي والخبرة لدى أصحاب المؤسسات أمر أساسي للالتزام بالمعايير الصحية، خاصة في ظل الظروف المناخية الحالية من ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة وانقطاع الكهرباء، وهي عوامل تساعد على تكاثر البكتيريا.
واختتم بالإشارة إلى أن نقص عدد موظفي القطاع العام، خصوصاً في الأجهزة الرقابية، يزيد من التحديات، حيث يعمل هؤلاء "باللحم الحي" وسط الضغط الكبير على مهامهم.
المصدر : وكالات








