تتجه أنظار العالم إلى ولاية ألاسكا الأميركية التي تستضيف قمة جديدة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب، في محطة لافتة على خط العلاقات المتقلبة بين موسكو وواشنطن، وسط ترقّب لما ستُسفر عنه هذه المحادثات من مخرجات تتعلق بالأزمة الأوكرانية ومستقبل التعاون بين القوتين العظميين.


استعدادًا للقمة المرتقبة في ألاسكا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى مدينة ماغادان في أقصى الشرق الروسي، حيث سيقوم بجولة تفقدية لمشروع صناعي ويلتقي حاكم المقاطعة سيرغي نوسوف، قبل أن يتوجه إلى الأراضي الأميركية.

في غضون ذلك، بدأ أعضاء من الوفد الروسي الوصول إلى ألاسكا، إذ أفادت وسائل إعلام روسية أن وزير الخارجية سيرغي لافروف وصل تمهيدًا للقمة. وفي واشنطن، أعلن البيت الأبيض جدول أعمال اللقاء الذي سيُعقد اليوم الجمعة، موضحًا أن ترامب سيغادر متجهًا إلى ألاسكا لإجراء محادثات مغلقة مع بوتين، يليها عشاء رسمي بحضور وفدي البلدين، بهدف تعزيز الحوار بين موسكو وواشنطن.

وفي ما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، شدد البيت الأبيض على أن واشنطن لا تزال تفضّل المسار الدبلوماسي، لكنها لا تستبعد خيارات أخرى إذا تعثرت الحلول التفاوضية. من جهته، أوضح يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، أن اللقاء سيبدأ عند الساعة 10:30 مساء بتوقيت موسكو باجتماع ثنائي يضم الرئيسين والمترجمين فقط، على أن يعقب ذلك مؤتمر صحافي مشترك. ولفت إلى رمزية اختيار مكان القمة القريب من نصب تذكاري لطيارين سوفيات وأميركيين قاتلوا جنبًا إلى جنب خلال الحرب العالمية الثانية، في ذكرى أحيتها روسيا في أيار الماضي.

وأشار أوشاكوف إلى أن الملف الأوكراني سيكون المحور الأساس للمباحثات، إلى جانب بحث سبل تطوير التعاون الثنائي الذي وصفه بأنه "لا يزال دون قدراته الفعلية". ويضم الوفد الروسي، إلى جانب لافروف، وزير المالية أنطون سيلوانوف، ورئيس صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي كيريل دميتريف، وعددًا من كبار المساعدين، فيما توقع أوشاكوف أن يكون اللقاء المقبل بين بوتين وترامب في روسيا، ما يعكس رغبة موسكو في مواصلة التواصل المباشر بين الزعيمين بعد هذه القمة.

 


المصدر : وكالات