أكد الأمير تركي الفيصل، رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق، رفض المملكة التطبيع مع إسرائيل في ظل السياسات الحالية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، واصفًا إياه بـ"المختل" و"مجرم الإبادة الجماعية". وفي مقابلة مع شبكة CNN، شدد على تمسك السعودية بمبادرة السلام العربية والخطة السعودية الفرنسية لإنهاء القتال في غزة، داعيًا لتطبيقها بدلًا من ملاحقة ما سماه نتنياهو "إسرائيل الكبرى".


صرّح الأمير تركي الفيصل، رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق، بأن المملكة العربية السعودية لا يمكنها التطبيع مع إسرائيل في ظل الظروف الراهنة ورؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لما يسمى "إسرائيل الكبرى".

وفي مقابلة مع الإعلامية كريستيان أمانبور على شبكة CNN، أشار الأمير تركي إلى أن أحد أهداف إسرائيل هو التطبيع مع السعودية، قبل أن يعلق ساخرًا: "كيف يمكن لأحد أن يتوقع من المملكة التطبيع مع مجرم كهذا أو مختل إبادة جماعية؟".

وأوضح أن السعودية هي صاحبة مبادرة السلام العربية، ولا تزال مطروحة، كما أنها قدمت مع فرنسا ودول أخرى خطة لإنهاء الحرب في غزة والمضي نحو إنهاء الأعمال العدائية بين إسرائيل وجيرانها. وشدد على أن للتطبيع شروطًا، أهمها حصر السلاح، وإحلال القانون الدولي وفق قرارات مجلس الأمن.

وعن مستقبل غزة بعد الحرب، لفت الأمير تركي إلى أن الخطة السعودية الفرنسية تتضمن برنامجًا محددًا لتمكين السلطة الفلسطينية من إدارة القطاع، وتقديم الخدمات الحكومية، وبدء إعادة الإعمار ومنح الأمل للسكان، معتبرًا أنه "لا حاجة لإعادة اختراع العجلة" وأن مبادرة السلام العربية والخطة الفرنسية السعودية كافيتان لتحقيق السلام.

وانتقد الأمير السعودي رؤية نتنياهو لـ"إسرائيل الكبرى"، قائلًا إنها تشمل أراضي فلسطين والأردن ولبنان وسوريا ومصر، متسائلًا عما إذا كان يسعى لاحتلال أراضٍ عربية جديدة بدلًا من التطبيع.

كما أشار إلى أن تصريحات نتنياهو عن "نجاح" سياساته تتجاهل مقتل أو إصابة أكثر من 100 ألف فلسطيني وتشريد الملايين منذ أكتوبر، معتبرًا ذلك "نتيجة وخيمة" لشخص "مهووس بمنصبه وخائف من السجن".

وفي ختام تصريحاته، دعا الأمير تركي إلى الاعتراف بدولة فلسطينية على حدود 1967 وفق قراري مجلس الأمن 242 و338، مشددًا على أن ذلك سيعزل الولايات المتحدة وإسرائيل دوليًا ويجبر الأوروبيين على اتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه ممارسات الاحتلال.

وتفاعل رواد منصة "إكس" مع تصريحاته، حيث وصفها البعض بأنها "كلام يبرد القلب"، فيما أشاد آخرون بمواقفه وبدور القيادة السعودية.


المصدر : روسيا اليوم