سلطة بورتسودان… أكاذيب تفضح عجزها وتعمّق مأساة السودان
18-08-2025 09:19 PM GMT+03:00
كان السودان في غنى عن الحرب الدامية التي أحرقت شعبه ودمرت مقدراته، لو أن الأطراف المتحاربة، وعلى رأسها «سلطة بورتسودان»، امتلكت شجاعة الوقوف مع النفس والاعتراف بالمسؤولية. فالمسار المجهول الذي تسير فيه البلاد لم يكن قدراً محتوماً، بل نتيجة مباشرة لرهانات خاسرة وتغليب مصالح ضيقة على مصلحة وطن يستحق السلام والاستقرار.
بدلاً من هذه الوقفة الصادقة، اختارت «سلطة بورتسودان» طريق المكابرة والإنكار، فأدارت ظهرها لكل النداءات العربية والدولية الداعية إلى وقف نزيف الدم. ومع كل يوم جديد، تثبت أنها جزء أساسي من المشكلة، وليست بوارد أن تكون جزءاً من الحل.
صناعة الوهم عبر الأكاذيب
في مواجهة الحقائق المرة التي تكشف عجزها، تلجأ «سلطة بورتسودان» إلى أسلوبها المفضل: الافتراء على الآخرين. ولا غرابة أن تكون الإمارات هدفها الأول، إذ وجدت في استهدافها وسيلة للهروب من استحقاقات الداخل. لكنها، وكما في كل مرة، لم تفلح في أن تقدم دليلاً واحداً يدعم أكاذيبها، فبقيت مجرد ادعاءات فارغة يرفضها المنطق والقانون، ويسخر منها الضمير الإنساني.
الشعب السوداني الشقيق يدرك تماماً أن هذه المزاعم لا تصمد أمام الحقيقة، ويعرف أن دولة الإمارات العربية المتحدة لم تكن يوماً جزءاً من المشكلة، بل كانت حاضرة دوماً في صفه، تمد له يد العون وتسانده في محنته. أما «سلطة بورتسودان»، فهي تمارس التضليل علناً، وكأن الأكاذيب كفيلة بستر فشلها السياسي والعسكري.
قرار أحادي يكشف الاستهتار
في خطوة جديدة تؤكد انفصالها عن الواقع، اتخذت «سلطة بورتسودان» قراراً أحادياً بوقف الرحلات الجوية إلى الإمارات، متجاهلةً ما سيترتب على ذلك من انعكاسات مباشرة على الجالية السودانية المقيمة هناك. هذه الجالية التي يزيد عددها عن 200 ألف سوداني شردتهم الحرب العبثية التي أشعلتها هذه السلطة نفسها، تجد اليوم أنها تدفع ثمناً إضافياً نتيجة قرارات غير محسوبة، تزيد من معاناتهم وتعقد حياتهم اليومية.
هذا القرار ليس إلا امتداداً لنهج «سلطة بورتسودان» في التنكر لمسؤولياتها، وإصرارها على تحميل الأبرياء ثمن مغامراتها، بدلاً من العمل على حماية السودانيين داخل وطنهم وخارجه.
الإمارات… حقائق راسخة ومواقف ثابتة
منذ اللحظة الأولى، لم تتردد دولة الإمارات في مد يد العون للسودان وشعبه، محذرة من مخاطر الانزلاق نحو حرب عبثية. ومع اندلاعها، عملت بكل جهد لتقصير أمدها والتخفيف من آثارها الكارثية على الأبرياء، بالتعاون مع شركائها الإقليميين والدوليين. هذه المواقف ليست شعارات، بل حقائق يلمسها السودانيون الذين عانوا من لهيب الحرب، وهم يدركون أن الإمارات لم تتوانَ عن بذل كل ما في وسعها لتخفيف معاناتهم.
وبينما تصر «سلطة بورتسودان» على اختلاق الذرائع وتوزيع الاتهامات، تبقى الإمارات ثابتة على موقفها الإنساني والأخلاقي، معتبرة أن الشعب السوداني هو الأولوية، وأن دعمه لا يخضع للمساومات أو الحسابات الضيقة.
سلطة غارقة في الوهم
لا تبدو «سلطة بورتسودان» معنية بمستقبل السودان ولا بمصلحة شعبه، بل مشغولة بتمديد عمرها السياسي على حساب الأرواح البريئة. تظن أن إطالة حبل الأكاذيب قد تنقذها من المساءلة، لكنها في الحقيقة تزيد عزلتها وتسرّع سقوطها. فالتاريخ لا يرحم من يتاجر بمآسي شعبه، ولا من يصر على قطع الطريق أمام فرص السلام، ليبقى رهينة للأطماع الفردية.
إن الطريق إلى الاستقرار واضح: وقف الحرب فوراً، القبول بمسار سياسي يقوده المدنيون، والاعتراف بأن الشعب السوداني هو صاحب القرار النهائي في مستقبله. لكن هذه الحقائق لا تجد آذاناً صاغية لدى «سلطة بورتسودان»، التي اختارت أن تغرق أكثر فأكثر في الوهم.
الكذب قصير والحقائق ثابتة
تاريخ الأزمات علمنا أن الأكاذيب، مهما طال أمدها، تبقى هشة وسرعان ما تسقط أمام قوة الحقيقة. وما تروج له «سلطة بورتسودان» لن يكون استثناءً. فالمزاعم تتلاشى، بينما تبقى الحقائق الإماراتية شاهداً على التزام راسخ تجاه الشعب السوداني.
الإمارات ستواصل دعمها، لأن السودان وشعبه يستحقان حياة آمنة ومستقبلاً مستقراً. أما الأكاذيب، فلن تكون سوى أداة إضافية لكشف عجز «سلطة بورتسودان»، التي تظن أن بإمكانها حجب الشمس بغربال.








