المفتي قبلان للراعي: لا يوجد قوّة في الأرض تستطيع نزع السلاح
20-08-2025 07:59 AM GMT+03:00
توجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في بيان إلى البطريرك بشارة الراعي، قائلاً:
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، لأن السلام ذخيرة الأنبياء، ولأن نصرة المظلوم وإغاثة المعذب هي جوهر رسالة الكنيسة والمسجد. فمقارعة الظالم والفاسد والطاغية، كإسرائيل وحلفها ومشروعها الإرهابي وتاريخها الغارق بعذابات المسيح والمسيحيين، واجب مقدّس. ودون ذلك تبطل الكنيسة والمسجد".
وأضاف: "لشريكي بالوطن الذي يزيد عذابات شريكه، أقول إن سلاح حزب الله هو سلاح حركة أمل، وسلاح أمل وحزب الله هو سلاح الله، ولا قوة على الأرض قادرة على نزعه (إن شاء الله). هذا السلاح هو ضمانة وجودنا وإمكاناتنا التي تدافع عن لبنان، وهو ثمرة تضحيات تاريخية وانتصارات وطنية رغم طعن الأقربين. وإذا كان للبنان الحديث قربان، فهو ما قدّمته المقاومة وحركة أمل وسائر القوى الوطنية التي هزمت إسرائيل وانتزعت الدولة من براثنها يوم احتلت لبنان وفرغته من الوطنية".
ورأى أنّ "الإجماع على تنفيذ قرار نزع سلاح المقاومة قرار مجنون ورخيص، لا قيمة له إلا كالحبر الفاسد الذي كُتب به، ويخدم فقط مصالح الكيان الصهيوني".
وتابع: "لن نسمح للصهيونية أن تعيد احتلال لبنان (إن شاء الله)، وثقتنا بالله وبالشعب وجيشه ومقاومته كبيرة. أبناء الطائفة الشيعية ملّوا من الاستسلام والخيانة، وهم الأكثر استعداداً لبذل الدماء في سبيل الوطن. وكلام الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم مطبوع بالحقيقة الوطنية، وقبله وبعده كلام الرئيس نبيه بري، صاحب التضحيات الوطنية وعميد السيادة، الذي استرد الوطن منذ انتفاضة 6 شباط، وما زال درع لبنان".
وأكد أنّ "حزب الله ليس مخترقاً ولن يُهزم، وهو الذي أسقط مشروع الشرق الأوسط ومنع احتلال بلدة حدودية مثل الخيام، عبر بحر من الدماء والأشلاء، ليبقى لبنان دولة سيادية محصنة بوجه مشاريع 17 أيار. فإسرائيل هي العدو الحقيقي، وهي التي قامت على أشلاء ودماء شعوب المنطقة، فيما العيش المشترك والسيادة اللبنانية خط أحمر".
وقال: "تاريخ السيد حسن نصر الله والرئيس بري علامة شرف وطنية لا مثيل لها، وإيران مفخرة لكل حر، وثقتنا بها ثابتة. هي التي أفشلت مشروع إسرائيل الكبرى وأسقطت رهانات واشنطن وتل أبيب. وشعار المقاومة لم يسقط منذ نصف قرن ولن يسقط، لأن قرار السلم والحرب قرار سيادي لا يخضع لحصر السلاح أو لإملاءات خارجية. السيادة ليست للبيع ولا للمتاجرة".
وختم: "إسرائيل التي نالت من المسيح والمسيحية والإسلام لا تستحق الدفاع عنها، ولن يكون سلام مع قتلة الأنبياء. ومن يريدها فليرحل إليها. أما سلاح المقاومة، فهو سلاح الأنبياء في هذا الزمن، وأي محاولة للنيل منه تصب في خدمة الصهيونية. اللحظة تفرض حماية مشروع الدولة والعيش المشترك بالدفاع عن الوطن وكرامته وسيادته".
المصدر : وكالات








