تحدّث نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عن جملة من الملفات الإقليمية والدولية، مسلطًا الضوء على تطورات العلاقات مع السعودية، وأسباب تجنب اندلاع حرب شاملة في المنطقة، إضافة إلى التعقيدات المرتبطة بالملف النووي الإيراني، والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.


وفي مقابلة مع قناة إرنا، كشف عراقجي أن إيران كانت على شفا حرب ثلاث مرات على الأقل خلال العام الماضي، مؤكدًا أن مزيجًا من "الردع العسكري الحاسم والتحرك الدبلوماسي الذكي" ساهم في تفادي المواجهة العسكرية.

وقال: "قدرة قواتنا المسلحة على الرد القوي كانت العامل الرئيسي في ردع العدو، وليس فقط التحركات الدبلوماسية. هذه القدرة هي التي منعت الحرب، وأفشلت رهانات المواجهة المباشرة."

الملف النووي ومأزق "التخصيب الصفري"

وفي ما يتعلّق بالملف النووي، أوضح عراقجي أن إيران قدّمت خططًا مرنة خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة، توازن بين حقها في تخصيب اليورانيوم والتزاماتها بعدم تصنيع سلاح نووي.

لكنه اتهم "لوبيًا متشددًا في واشنطن" بأنه عطّل فرص الوصول إلى اتفاق، بفرض مطلب "التخصيب الصفري"، الذي وصفه بأنه غير واقعي وغير مقبول من جانب طهران.

علاقات متطورة مع السعودية رغم الخلافات

وفي الشأن الإقليمي، أشار عراقجي إلى أن العلاقات مع السعودية شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، رغم استمرار بعض الخلافات.

وأضاف: "لدينا خلافات في عدد من القضايا الإقليمية، وهذا أمر طبيعي. لكن العلاقات ليست عدائية، وهناك تفاهم أكبر من ذي قبل. التنسيق بين طهران والرياض ضروري لأمن المنطقة."

التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية

أما بشأن تعاون طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فشدد عراقجي على أن إيران لم تُنهِ هذا التعاون بالكامل، رغم تعليق بعض أنشطة التفتيش، مؤكدًا أن عودة المفتشين ترتبط بقرار من المجلس الأعلى للأمن القومي، وبما تقتضيه المصالح الاستراتيجية.

وقال إن بعض الأنشطة، مثل استبدال الوقود في محطة بوشهر النووية، تتطلب بطبيعتها وجود المفتشين الدوليين.

خلفية تصعيد يونيو: الضربات والهجمات المتبادلة

وفي سياق متصل، أشار عراقجي إلى أن إيران علّقت التعاون مع الوكالة الدولية على خلفية الضربات الإسرائيلية والأميركية التي استهدفت منشآت نووية في يونيو/حزيران الماضي، خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا.

وقد أسفرت هذه الهجمات عن مقتل علماء ومسؤولين عسكريين إيرانيين، لترد طهران بهجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة على أهداف إسرائيلية. وأعلنت الولايات المتحدة لاحقًا وقف الأعمال العدائية في 24 يونيو، مما أدى إلى تجميد المفاوضات النووية غير المباشرة بين طهران وواشنطن.


المصدر : وكالات