في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاطر التي تهدد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، أثارت المناورات البحرية التي نفذتها إسرائيل مؤخرًا في هذه المنطقة الحساسة قلقًا واسعًا، خصوصًا لدى مصر التي تنظر إلى البحر الأحمر باعتباره عمقًا استراتيجيًا وخطًا أحمر يتصل مباشرة بأمن قناة السويس ومصالحها القومية.


أعادت المناورات البحرية الإسرائيلية الأخيرة في البحر الأحمر فتح باب التساؤلات حول انعكاساتها على الأمن القومي المصري، في ظل تزايد التوترات الإقليمية واستمرار الهجمات الحوثية التي تهدد حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن هذه المناورات تأتي في إطار "حماية طرق التجارة العالمية"، مؤكّدًا أنّ الهدف منها رفع مستوى جهوزية القوات البحرية لمواجهة أي تهديد محتمل، فيما تربط تل أبيب وجودها العسكري في البحر الأحمر بمقتضيات "حماية أمنها القومي" على خلفية تصاعد الهجمات على السفن المرتبطة بها.

لكنّ الخبير في الشؤون الأمنية والقومية الدكتور أحمد الشحات رأى، في حديث لبرنامج استديو وان مع فضيلة عبر قناة "سكاي نيوز عربية"، أن التحركات الإسرائيلية "تمثل تحديًا مباشرًا للأمن القومي المصري"، مذكّرًا بأن البحر الأحمر "خط أحمر وعمق استراتيجي لمصر"، وأن أي توسّع إسرائيلي في هذه المنطقة "سيعيد خلط الأوراق" ويفرض على القاهرة معادلات جديدة مرتبطة بأمن قناة السويس والممرات المائية الحيوية.

ويرى مراقبون أنّ هذه المناورات تندرج في سياق سباق النفوذ المتصاعد في البحر الأحمر، حيث تتشابك مصالح قوى إقليمية ودولية عدة، من بينها مصر والسعودية وإيران والولايات المتحدة، فيما تتواصل الهجمات الحوثية ضد السفن الإسرائيلية أو المرتبطة بها، ما يجعل البحر الأحمر ساحة مواجهة غير مباشرة بين أطراف الصراع.

 

 


المصدر : وكالات