إليسا ضحية احتيال بملايين الدولارات... والمطلوب يهرب عبر مطار بيروت
22-08-2025 01:29 PM GMT+03:00
وضع مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، يده على ملف التحقيق في قضية فرار رجل أعمال لبناني مشتبه بضلوعه في عملية احتيال على الفنانة إليسا، استولى خلالها على شيكات مصرفية بقيمة 2.7 مليون دولار أميركي قبل أن يختفي عن الأنظار.
ووفق المعلومات، فإن المطلوب ع. ق. ح. تمكّن من مغادرة لبنان عبر مطار بيروت الدولي، رغم صدور بلاغات بحث وتحرٍّ بحقه بناءً على دعوى سرقة واحتيال تقدّمت بها إليسا، ما أدى إلى صدمة في الأوساط الأمنية والقضائية، خصوصاً أن سفره تم قبل مثوله أمام القضاء خشية توقيفه. وقد تسبب فراره بتوقيف عناصر أمن على ذمة التحقيق.
شبهات حول عناصر أمنية
كشف مصدر قضائي أن الملف كان عالقاً أمام النائب العام الاستئنافي في بيروت، القاضي رجا حاموش، الذي أجرى تحقيقات أولية في قضية الاحتيال ثم في عملية الفرار. وأشار المصدر إلى شبهات حامت حول عناصر في قوى الأمن الداخلي، لناحية احتمال عدم تنفيذهم بلاغات البحث والتحري وتعميمها على المعابر.
وأضاف المصدر أن قوى الأمن الداخلي قدّمت وثيقة خطية تثبت تنفيذ الإشارة القضائية فور صدورها، ليتبيّن لاحقاً أن عناصر في جهاز الأمن العام هم من حذفوا البلاغ من شاشة الاستعلام، ما أتاح للمطلوب اجتياز نقاط الأمن العام في المطار دون توقيفه. بناءً على ذلك، كلّف القاضي غانم شعبة المعلومات في قوى الأمن بإجراء التحقيقات الأولية، على أن تشمل كل العناصر الذين تسلّموا البلاغ وتحديد هوية المتورطين وتوقيفهم.
تحقيق داخلي في الأمن العام
في المقابل، سارعت المديرية العامة للأمن العام إلى فتح تحقيق داخلي وأوقفت عدداً من العناصر المشتبه بهم. وفي بيان رسمي، أوضحت أن المطلوب غادر فعلاً عبر المطار، لكن بلاغ البحث لم يكن موجوداً على شاشة الاستعلام. وأشارت إلى تكليف لجنة ضباط للتدقيق بالقضية وتحديد سبب غياب البلاغ، مؤكدة توقيف جميع العسكريين المكلّفين بتسلم وتعميم التدابير العدلية على المعابر. وشدد البيان على أن التحقيق الموسّع يهدف إلى جلاء الملابسات وملاحقة المرتكبين أمام القضاء المختص، مع التأكيد على التزام الشفافية.
وسبق للمحكمة العسكرية أن أصدرت عام 2018 أحكاماً مشددة بحق عناصر أمن متورطين في حذف أسماء مطلوبين، بينهم تجار مخدرات، من النشرة القضائية، ما مكّنهم من التنقل بحرية وتفادي التوقيف.
خلفية الاحتيال منذ 2019
أما عملية الاحتيال على الفنانة إليسا فتعود إلى عام 2019، حين لجأ آلاف المودعين ورجال الأعمال والفنانين إلى وسطاء لصرف شيكات مصرفية بالدولار أو الليرة مقابل الحصول على "فريش دولار" نقدي، بنسب اقتطاع تتراوح بين 15 و20 في المئة. وأوضح المصدر القضائي أن القيمة الحقيقية للأموال التي استولى عليها ع. ق. ح. تبلغ 400 ألف دولار فقط، إذ قام باستبدال قيمة الشيكات العائدة لإليسا بهذا المبلغ قبل أن يحتفظ به.
وأكد المصدر أن توقيف عناصر الأمن العام جاء كتدبير مسلكي أولي، لكن التحقيقات الجارية لدى شعبة المعلومات ستفضي إلى إجراءات عدلية يتخذها مفوّض الحكومة بحق كل من يثبت تورطه في حذف بلاغ البحث والتحري وتسهيل فرار مطلوب، باعتبارها جناية جنائية.
المصدر : وكالات








