جوزيف أبو فاضل في "زاوية حرة": سلاح حزب الله لن يُسلَّم… وسلامة كبش فداء والنترات لحزب الله
23-08-2025 05:44 PM GMT+03:00
سلاح حزب الله: أزمة غير قابلة للحل داخليًا
أبو فاضل أكد أنّ قرارات حصر السلاح بيد الدولة، بما فيها الصادرة في 5 و7 آب 2025، "تبقى غير قابلة للتنفيذ"، مشيرًا إلى أنّ الجيش اللبناني "لا يستطيع نزع سلاح حزب الله بالقوة"، وأنّ أي محاولة من هذا النوع قد تجر البلاد إلى مواجهة خطيرة. وأضاف:
"حزب الله لن يسلم سلاحه ولا حتى رصاصة واحدة، فالمسألة أكبر من الداخل اللبناني وترتبط بإيران وإسرائيل والولايات المتحدة."
وتوقف عند دور رئيس مجلس النواب نبيه بري، واصفًا إياه بالسياسي "المحنّك" الذي يمسك بمفاصل السلطة المالية والإدارية في الدولة، معتبرًا أنّه يلعب دورًا مركزيًا في التوازنات الداخلية رغم الخلافات مع الحزب. وانتقد في المقابل أداء العهد السابق برئاسة ميشال عون، معتبرًا أنّ الزعامة المسيحية تفتقد للاستمرارية والحنكة السياسية.
رياض سلامة: كبش فداء الانهيار
في الملف المالي، دافع أبو فاضل عن حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، مؤكدًا أنّ كل الأرقام والمستندات "موجودة وموثقة داخل المصرف"، وأن تحميله وحده مسؤولية الانهيار "تضليل للرأي العام". وقال:
"رياض سلامة ليس صاحب مطعم ساندويش ليتصرّف بأمواله… هو أمين صندوق دولة مفلسة، والعيب ليس فيه بل في غياب سياسات اقتصادية واضحة."
وأشار إلى أنّ كل الوزارات، القوى الأمنية، الأساتذة، والموظفين، وحتى الرئاسات الثلاث، كانوا يعتمدون على المصرف المركزي لتأمين رواتبهم ونفقاتهم، مضيفًا أنّ قرار حكومة حسان دياب بالتوقف عن سداد اليوروبوندز "كان جنونيًا وأدخل لبنان في الإفلاس". واعتبر أنّ سلامة تحوّل إلى كبش فداء لتسويات وضغوط سياسية، رغم أنّه يعاني وضعًا صحيًا دقيقًا ويخضع لإقامة جبرية غير مبررة.
انفجار المرفأ: النترات لحزب الله والتحقيق إلى طريق مسدود
وعن قضية انفجار مرفأ بيروت، شدّد أبو فاضل على أنّ التحقيق "فارغ ولن يصل إلى نتيجة"، معتبرًا أنّ القاضي طارق البيطار لم يتمكن من تحقيق تقدم وأن الملف استُخدم لأهداف سياسية.
ورأى أنّ شحنة نترات الأمونيوم كانت بعهدة حزب الله:
"النترات لحزب الله، هذا أمر معروف. إما إسرائيل فجّرتها بصاروخ، أو حصل عمل إرهابي من الداخل، أو انفجرت بفعل تخزين متفجرات أخرى… كل الاحتمالات واردة."
واعتبر أنّ صمت المجتمع الدولي بعد الانفجار، بما فيه صمت الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يثبت وجود "صفقة لإقفال التحقيق"، مشيرًا إلى أنّ زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بيروت بعد الكارثة "لم تكن لفتح التحقيق بل لإقفاله".
وحمل أبو فاضل المسؤولية السياسية عن الكارثة إلى كبار المسؤولين في حينها، من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة حسان دياب وصولًا إلى القوى الممسكة بقرار المرفأ، معتبرًا أن اتهام قضاة أو موظفين صغار "ذرّ رماد في العيون".
في خلاصة مواقفه، شدّد أبو فاضل على أنّ سلاح حزب الله سيبقى خارج سيطرة الدولة، وأنّ رياض سلامة يدفع ثمن نظام سياسي فاسد، فيما ملف المرفأ لن يصل إلى أي حقيقة في ظل التوازنات الداخلية والخارجية التي تخنق لبنان.
المصدر : Transparency News








