نداء من 1700 سجين سوري في لبنان إلى أحمد الشرع: نحن ضحايا اللجوء
23-08-2025 06:23 PM GMT+03:00
وجاء في البيان: "نحن السجناء السوريون المتهمون بقضايا مختلفة غير الإرهاب في سجن رومية والسجون اللبنانية الأخرى، نتوجه إلى فخامة الرئيس أحمد الشرع، بصفتنا مواطنين سوريين من أبناء العائلات النازحة التي لجأت إلى لبنان هروباً من بطش النظام البائد، وعانينا ماعانينا في مخيمات الشتات واللجوء، نتوجه إلى حكومتنا الموقرة بهذا النداء الإنساني العاجل:
إن المظلومية التي وقعت على السوريين في لبنان لا تقتصر على المتهمين بقضايا الإرهاب فقط، بل تشمل غيرهم ممن تم توقيفهم بتهمٍ أخرى متنوعة كانت تكال في كثيرٍ من الحالات جزافا، وتستخدم كأداةٍ من أدوات الضغط على النازحين السوريين لإجبارهم على مايسمى الـ "العودة الطوعية"، و قد تضخم عدد هذه التوقيفات مؤخراً، في ظل الحملات الكيدية على النازحين السوريين، خصوصا بعد استقرار الأمور نسبيا لصالح نظام لقد تمت معاملتنا بسبب جنسيتنا كأجانب من الدرجة العاشرة، فتعرضنا للتوقيف العشوائي، والتحقيق تحت التعذيب في الأجهزة الأمنية، وأغلبنا يُترك لسنوات طويلة بلا محاكمة، أو تمت محاكمته محاكمة جائرة بسبب ضعف حالته المادية وعدم قدرته على توكيل محامي "مدعوم" أو الدفع لـ "واسطة" ذات نفوذ كما تجري الأمور في كواليس بعض القضاء اللبناني للأسف.
نحن نتعرض في السجون اللبنانية تماماً كبقية الموقوفين بقضايا الإرهاب، لانعدام الرعاية الصحية والغذائية، ونموت من الأمراض وقلة الدواء، و نقاسي ألم السجن والغربة معا، وقد مات منّا سجناء كثر تحت التعذيب أو بسبب الإهمال، وهناك من أقدم على الانتحار يأساً من حالته المريرة كما حصل قبل أسابيع.
نحن لسنا جميعاً "مرتكبون ومجرمون" كما يتم تصويرنا والتعميم علينا بشكل قاصر ومجحف من قبل البعض، فأكثر من ٧٠ بالمئة منّا لم تتم محاكمتهم أصلاً، وحتى الذين تمت إدانتهم ببعض القضايا نالو أحكاما أكبر من التي يستحقونها، وكثير منهم زلّت به القدم نتيجة الوضع المعيشي الصعب للنازحين السوريين في لبنان، بل إن البعض وقع في الطريق الخطأ وخالف القوانين، لضرورة تأمين تكاليف المعيشة والعلاج لأطفاله وذويه، خصوصاً بعد شح المساعدات الدولية للنازحين، والتضييق على فرص العمل الشريف، وتحريض الحملات العنصرية.
نتمنى من الوفد السوري القادم إلى بيروت أن يقوم بزيارة سجن رومية للإطلاع بالعين المجردة على الأحوال المأساوية لجميع الموقوفين السوريين الذين يعانون من ذات الظروف الصحية والمعيشية الكارثية.
نطالب الدولة اللبنانية بإقرار حلول استثنائية عامة وشاملة للجميع، كتحديد سنوات حكمي المؤبد والإعدام، و تقليص السنة السجنية استثنائيا لستة أشهر.
نتمنى من حكومتنا السورية الكريمة أن تطلب نقل جميع السجناء السوريين في لبنان دون استثناء إلى سوريا، عملاً بالاتفاق الذي تم إعلانه إبان زيارة الرئيس نجيب ميقاتي إلى دمشق بعد التحرير مباشرة.
ختاماً، نحن مواطنون سوريون يافخامة الرئيس هرب أهلنا من براميل النظام ووقعت علينا مظلمة كبيرة، وأصبح لنا اليوم في دمشق قائدٌ "إنسان" يرأف بأبناء شعبه و يهتم لأمرهم، وقد عمّ عدلكم وعفوكم كل سوريا، ففتحتم سجونها و قمتم بتبييضها، وعفوتم عن كثير ممن كانوا قد يستحقون العقوبة، و أملنا فيك أيها القائد العادل أن نحظى بنصيبنا من ذلك في سجون الجوار اللبناني، و أن لا تتركنا لمصيرنا المجهول في سجون لبنان، و أن تقوم باستعادتنا إلى سوريا لنحاكم أمام قضاءِ وطننا، فيخرج البريئ، و يقضي المدان محكوميته في بلده إلى جوار أسرته وأقاربه، و أن تشملنا الحلول التي ستتفقون عليها مع لبنان، فأمهاتنا و أطفالنا يستحوق فرحة الحرية والعدالة كذلك".
المصدر : Transparency News








