كشفت وسائل إعلام عبرية وإسرائيلية عن تطورات بارزة تتعلق بالجنسية الإسرائيلية لدروز الجولان، وزيارات الزعيم الروحي موفق طريف إلى فرنسا، بالتوازي مع تقارير حول مباحثات أمنية متقدمة بين سوريا وإسرائيل بوساطة أميركية وخليجية. هذه المستجدات تفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة في ملف العلاقات السورية–الإسرائيلية والوضع في السويداء وجبل العرب.


أفادت القناة السابعة العبرية مساء الأحد بأن طلبات الحصول على الجنسية الإسرائيلية ارتفعت بشكل ملحوظ منذ سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وأوضحت القناة أن دروز الجولان مُنعوا لسنوات طويلة من الحصول على الجنسية الإسرائيلية، لكن هذا الواقع تغيّر بعد أحداث السويداء وسقوط النظام السوري.

وفي سياق متصل، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية "كان" أن الزعيم الروحي للدروز في إسرائيل، الشيخ موفق طريف، زار فرنسا مؤخراً، حيث عرض الجانب الأميركي عليه الانضمام لاجتماع مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني. غير أن طريف رفض ذلك، مفضلاً عقد اجتماع منفصل مع المبعوث الأميركي توم باراك.

وكشفت تقارير أن حكومة دمشق حاولت خلال الأشهر الأخيرة التواصل مع طريف وحتى دعته لزيارتها، نظراً لتأثيره في جبل العرب. وتركزت اللقاءات المنفصلة في باريس على الوضع الإنساني والأمني في جبل العرب جنوب سوريا، عقب الاشتباكات والانتهاكات الأخيرة في السويداء.

وخلال لقائه المبعوث الأميركي، قدم طريف توثيقات تثبت تورط القوات الحكومية السورية في الانتهاكات بجبل العرب، مشدداً على ضرورة أن تتخذ دمشق خطوات عملية لتحسين الأوضاع الإنسانية وتخفيف الحصار عن السويداء.

وفي تطور لافت، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائه وفداً إعلامياً عربياً في دمشق، وجود مباحثات "متقدمة" حول اتفاق أمني بين دمشق وتل أبيب. وأوضح أن أي اتفاق سيتم على أساس خط الهدنة لعام 1974، مؤكداً أن المفاوضات وصلت إلى مرحلة متقدمة وأن فرص إنجاز الاتفاق تفوق فرص فشله، لكنه لا يمثل سلاماً شاملاً حالياً.

وأضاف الشرع أن توقيع أي اتفاق لن يتم إلا إذا خدم مصلحة سوريا والإقليم، مشدداً في الوقت ذاته على وحدة الأراضي السورية ورفض وجود أي سلاح خارج سلطة الدولة، في إشارة إلى حرصه على السيادة الوطنية وبناء دولة قوية ومستقرة.

وفي السياق ذاته، ذكرت القناة 12 العبرية أن إسرائيل وسوريا تقتربان من توقيع اتفاقية أمنية جديدة بوساطة أميركية وبرعاية خليجية، وهي خطوة بدت حتى وقت قريب "ضرباً من الخيال". وأوضحت القناة أن الاتفاق يستهدف استقرار سوريا بعد سنوات من الحرب، والحد من التهديدات على حدودها الشمالية، وإبعادها عن المحور الشيعي الذي تقوده إيران. كما رأت أن الاتفاق يمثل فرصة أمنية مهمة لإسرائيل، رغم ما يحمله من مخاطر استراتيجية.


المصدر : روسيا اليوم