كشفت مصادر سياسية أنّ اتصالات سريعة جرت في الساعات الماضية بين قوى سيادية عدة، في مقدّمها القوات اللبنانية، حزب الكتائب، حزب الوطنيين الأحرار، والعشائر العربية، من أجل التحضير لمظاهرة مضادة رداً على التحرك الذي كان ينوي حزب الله تنظيمه في بيروت.


هذه المشاورات أفضت إلى اتفاق مبدئي على النزول إلى الشارع في اليوم نفسه، بما يستعيد مشهد الانقسام الشهير بين فريقي 14 و18 آذار، ويعيد الاصطفاف السياسي إلى خطوطه التقليدية: بين محور السيادة والاستقلال من جهة، ومحور الممانعة من جهة أخرى.

وبحسب المعلومات، فإنّ جدية التحضيرات واندفاع القوى السيادية دفع حزب الله إلى مراجعة حساباته، والتخوّف من مواجهة مباشرة في الشارع قد تضعه في موقع الضعيف وتفقده زمام المبادرة. ولهذا السبب، اتُخذ القرار بإلغاء المظاهرة المرتقبة، بعدما تبيّن أنّ الرد سيكون أقوى من التحرك الأصلي، وأنّ الساحة اللبنانية ليست متروكة لفريق واحد يفرض إيقاعه.

وهكذا، انتهى المشهد قبل أن يبدأ، لتسقط مظاهرة حزب الله تحت ضغط موازين القوى المستجدة.


المصدر : Transparency News