في تطوّر أمني لافت يأتي بعد أيام من تسلّم الجيش اللبناني أول دفعة من الأسلحة من مخيمات فلسطينية ضمن اتفاق غير مسبوق لنزع السلاح، نفّذت دورية من مديرية المخابرات بتاريخ 26 آب 2025، عملية دهم دقيقة داخل مخيم برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت، أدّت إلى توقيف أحد أبرز المطلوبين الفلسطينيين.


وذكرت قيادة الجيش في بيانها، أن الموقوف يُدعى (م.غ.)، وهو متورّط بجرائم متعددة تشمل إطلاق النار، رمي قنابل يدوية باتجاه مدنيين، تأليف عصابة لسرقة الدراجات النارية، السلب المسلّح، فرض الخوّات، إضافة إلى ترويج المخدرات وتعاطيها.

وخلال المداهمة، بادر المطلوب إلى إطلاق النار على عناصر الجيش، فردّوا بالمثل ما أدّى إلى إصابته، قبل أن يتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، وفق ما جاء في البيان الرسمي.

تأتي هذه العملية بعد تسلّم الجيش اللبناني كمية من الأسلحة من داخل المخيم ذاته، في خطوة وُصفت بأنها بداية مسار تدريجي لنزع سلاح المخيمات الفلسطينية على امتداد الأراضي اللبنانية، وسط دعم داخلي ودولي لهذا التوجه، الذي يهدف إلى فرض سلطة الدولة داخل كل المناطق دون استثناء.

تحرير قاصر سوري في جرود الخريبة

وفي سياق موازٍ، أفادت قيادة الجيش أن دورية أخرى من مديرية المخابرات تمكّنت من تحرير القاصر السوري (ج.ج.) في منطقة جرود الخريبة – بعلبك، بعد أن كان قد اختُطف من قبل مسلحين في منطقة دورس – بعلبك، على خلفية إشكال وقع بين مهربين عند الحدود اللبنانية – السورية الشرقية.

وأشارت المعطيات إلى أن عملية الخطف جاءت ضمن تصفية حسابات بين مهربين، وأن جهود المخابرات اللبنانية أسفرت عن تحرير القاصر دون إصابات، في وقت تتواصل فيه المتابعة لتوقيف المتورطين.

إشارات إلى مرحلة جديدة

العمليات المتزامنة تشير إلى تصعيد واضح في أداء الأجهزة الأمنية، وتحديداً مديرية المخابرات في الجيش، في إطار خطة واسعة لضبط الأمن، سواء في الداخل اللبناني أو عند حدوده، وفي قلب المناطق التي كانت تعتبر مغلقة أمام الدولة أو خارجة عن سيطرتها الفعلية.


المصدر : Transparency News