استدعت الدنمارك، الأربعاء، القائم بالأعمال الأميركي في كوبنهاغن، بعد تقرير إعلامي كشف عن محاولات تدخل أميركية في شؤون غرينلاند، الإقليم الخاضع للحكم الذاتي والتابع للمملكة الإسكندنافية. وأكد وزير الخارجية لارس لوكي رفض بلاده أي مساس بسيادتها، في وقت تتزايد فيه الأهمية الجيوسياسية لغرينلاند بسبب موقعها في القطب الشمالي ومواردها الطبيعية.


أعلنت وزارة الخارجية الدنماركية، الأربعاء، أنها استدعت القائم بالأعمال الأميركي في كوبنهاغن، على خلفية تقرير إعلامي كشف عن محاولات تدخل أميركية في غرينلاند، المنطقة الخاضعة للحكم الذاتي ضمن المملكة الإسكندنافية.


وقال وزير الخارجية لارس لوكي، في بيانٍ نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ «أي محاولة للتدخّل في الشؤون الداخلية للمملكة ستكون مرفوضة تماماً»، مشيراً إلى أنه طلب عقد اجتماع عاجل مع القائم بالأعمال الأميركي لبحث القضية.

وكانت قناة التلفزيون الدنماركي العامة قد نشرت تقريراً يفيد بوجود محاولات للتأثير الأميركي في شؤون غرينلاند، التي تتمتع بحكم ذاتي منذ عقود وتُعد ذات أهمية جيوسياسية متزايدة نظراً لموقعها في القطب الشمالي ومواردها الطبيعية.

وتاريخياً، لعبت غرينلاند أدواراً استراتيجية متعدّدة، إذ شكّلت موطناً للسكان الأصليين الذين قدموا من كندا الحالية، كما استوطنها النورسيون والمبشّرون اللوثريون، فيما استخدمها الجيش الأميركي قاعدة متقدمة خلال الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة لحماية الولايات المتحدة من ألمانيا النازية والاتحاد السوفياتي.

وتأتي هذه التطورات في ظل تجدد الاهتمام الدولي بغرينلاند، التي سبق أن أثارت جدلاً في عام 2019 بعد أن أبدى الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب رغبته في شراء الجزيرة من الدنمارك، وهو ما قوبل حينها برفض قاطع من كوبنهاغن.


المصدر : وكالات