نعمة افرام يطلق التحدي… جسر بحري يربط لبنان بالمستقبل
28-08-2025 09:30 AM GMT+03:00
ليس الهم السيادي منفصلاً عن الهم الاقتصادي في رؤية نعمت افرام. وربما يلعب كونه اقتصادياً ومديراً لمجموعة شركات ناجحة أسسها والده وعمه دوراً في بلورة خطة شاملة للبنان القادر على الابتكار والمنافسة. كسروان التي انتخبته، بخليجها ووسطها وأعاليها، تختزن أجمل ما أُعطي للبنان من ميزات طبيعية وبشرية، وهو يريد أن يجعل منها بوابة لمستقبل أفضل.
ينظر اللبناني والسائح العربي والأجنبي إلى الخليج الساحر من سيدة حريصا فيرى مشهداً مدهشاً كأنه من صنع غير بشري. لكن العابر بين نهر الكلب وطرابلس يكاد يكفر من طول الانتظار على طريق جونية، الذي كان يُفترض أن يكون شرياناً دولياً وسياحياً. جونية، التي نالها ظلم الإهمال، تحتاج إلى حلول استثنائية.
من هنا يطرح افرام خطوات ثورية وعملية لحل معضلة الأوتوستراد، أبرزها إنشاء جسر بحري مبني على ثلاث جزر قابلة للاستثمار. المشروع لن يكلّف خزينة الدولة قرشاً واحداً، بل سيكون استثماراً للقطاع الخاص، ما يجعله انفراجاً حقيقياً لجونية ولسياحها وقاطنيها وعابريها. إنه النموذج لجسر نحو الدولة الناجحة، لا الدولة الفاشلة.
خريطة الطريق التي يطرحها افرام تبدأ بتسلّم الجيش وحده مسؤولية السيادة وتطبيق الدستور والقرارات الدولية. عندها فقط يمكن استعادة الثقة بالدولة، فتُجذب الاستثمارات ويعود اللبنانيون لمواجهة أولوياتهم.
رؤية نعمت افرام لكسروان وجبيل ولبنان هي رؤية ابن بيت سياسي بتخطيط اقتصادي، بمشاريع تنقل البلد إلى موقع السباق الإيجابي. لكن التحدي الأساسي يبقى في القدرة على استعادة الدولة أولاً، ثم بناء الثقة مع الداخل والخارج. عندها يصبح لبنان جديراً بأن يخطو خطوات عملية نحو نموذج الدولة الناجحة التي يحلم بها اللبنانيون.








