كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن ارتفاع حصيلة قتلى أحداث العنف في محافظة السويداء جنوب سوريا إلى نحو 1990 قتيلاً، وذلك بعد التعرّف على عشرات الجثث التي عُثر عليها في مناطق كانت محاصرة أو يصعب الوصول إليها.


واندلعت الاشتباكات في المحافظة، ذات الغالبية الدرزية، في 13 تموز/يوليو الماضي بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو، قبل أن تتوسع دائرة القتال مع تدخل القوات الحكومية ومسلحين من العشائر، مما حول المواجهات إلى صراع دموي تخللته انتهاكات مروعة وإعدامات ميدانية، بحسب تقرير المرصد.

وقال رامي عبد الرحمن، مدير المرصد، إن 725 شخصاً من سكان السويداء قُتلوا خلال الأحداث، بينهم 167 مدنياً، فيما تم إعدام 765 مدنياً درزياً ميدانياً على يد قوات وزارة الدفاع والداخلية السورية، وفق ما وثّقه المرصد.

وفي المقابل، قتل 436 عنصراً من قوات الحكومة السورية خلال الاشتباكات، إضافة إلى 40 مقاتلاً بدوياً، بينما أعدم ثلاثة من البدو، بينهم امرأة وطفل، على يد مقاتلين دروز.

وتضمّنت الحصيلة أيضاً 21 قتيلاً إضافياً، بينهم 15 من مقاتلي الحكومة، سقطوا جراء غارات إسرائيلية نُفّذت خلال موجة العنف. وتقول إسرائيل إن تدخلها العسكري جاء لـ"حماية الأقلية الدرزية" ومنع أي تموضع عسكري جنوب البلاد.

وأوضح المرصد أن ارتفاع عدد القتلى يعود إلى العثور على جثامين جديدة والتعرف على أصحابها في بلدات وقرى كان يصعب الوصول إليها في السابق، مشيراً إلى أن بعض الجثث تعود لأشخاص كانوا مفقودين أو مختطفين.

ولفت إلى أن الوصول إلى عدة مناطق لا يزال محدوداً، بسبب وجود مقاتلين يمنعون عودة المدنيين الدروز إلى قراهم، ما يُعقّد جهود التحقق من المزيد من الضحايا أو توفير الإغاثة.

انفراجة جزئية: إعادة فتح الطريق السريع

وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت السلطات السورية الخميس إعادة فتح الطريق السريع الذي يربط السويداء بالعاصمة دمشق، وهو الشريان الرئيسي الذي ظل مقطوعاً خلال المواجهات. وأفادت وسائل إعلام رسمية بوصول صهاريج وقود ومساعدات إنسانية إلى المدينة.

وكانت دمشق قد لجأت سابقاً إلى إرسال المساعدات عبر محافظة درعا المجاورة، بسبب قطع الطريق من قبل مقاتلين موالين للحكومة، بحسب تقارير سابقة للمرصد.


المصدر : وكالات