كشفت وزيرة التربية والتعليم العالي في لبنان، الدكتورة ريما كرامي، عن خطة شاملة لإصلاح القطاع التعليمي، مؤكدة أن التحديات تتجاوز مجرد تحديث المناهج.


وشددت على أن الأولوية القصوى للوزارة تكمن في معالجة جودة التعليم، سد الفجوة بين القطاعين الرسمي والخاص، وإعادة هيكلة الامتحانات الرسمية.

كما وصفت الوزيرة الجهود المبذولة بأنها "ثورة حقيقية" تهدف إلى إعداد جيل يمتلك مهارات القرن الحادي والعشرين مثل المواطنة والابتكار. وأشارت إلى أن المناهج الجديدة ستُطبق بشكل تجريبي خلال العام الدراسي الحالي، على أن تُعمم في العام الذي يليه.

إعادة الاعتبار للشهادة الرسمية

تطرقت كرامي إلى موضوع الامتحانات الرسمية، معتبرة أن التساهل في تقييم الطلاب أمر "خطير جداً". ورفضت سياسة "التساهل" التي أدت إلى خفض مستوى الامتحانات، مشددة على أن الشهادة الرسمية هي بمثابة "شهادة صادقة" تعكس المستوى الحقيقي للطالب. وأضافت: "الامتحانات أداة لفرز من هو مستعد حقاً للمرحلة الجامعية أو المهنية". ووصفت قرار الإبقاء على الامتحانات بأنه كان صعباً، ولكنه ضروري.

أولوية سد الفجوة بين القطاعين

أكدت الوزيرة أن معالجة الفجوة بين التعليم الرسمي والخاص هي "أهم ملف" تعمل عليه، لافتة إلى أن لبنان هو البلد الوحيد الذي يدرس فيه العدد الأكبر من الطلاب في المدارس الخاصة، على عكس الدول المتقدمة. ولتغيير هذا الواقع، أعلنت عن إطلاق "الحملة الوطنية لدعم المدرسة الرسمية" بالتعاون مع 160 مدرسة رسمية متميزة، بهدف استعادة ثقة الأهالي في المدارس الرسمية.

تحديات الأقساط ودور الوزارة

تطرقت كرامي إلى التحديات المالية التي تواجهها المدارس الخاصة، خصوصًا فيما يتعلق بأجور المعلمين. وأشارت إلى أن الوزارة بصدد تعيين المجالس التحكيمية لفض النزاعات بين المدارس والأهالي، مؤكدة أن دور الوزارة هو ضمان شفافية الميزانيات، وليس تحديد الأقساط بشكل مباشر، لأن المدرسة الخاصة هي "خيار" للأسرة.

دعم طلاب المناطق الحدودية

في ختام حديثها، أكدت الوزيرة أن الطلاب القاطنين في مناطق "الخط الأمامي" المتضررة من النزاعات هم على رأس أولويات الوزارة. وأشارت إلى قرار وزاري يمنع التعليم عن بعد، ويتم العمل على استقبال الطلاب النازحين في المدارس الرسمية في مناطق نزوحهم، مع الحفاظ على إدارة مدارسهم الأصلية.


المصدر : Transparency News