ترأس البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي قداس تكريس لبنان وبلدان الشرق الأوسط لقلب مريم الطاهر في بازيليك سيدة لبنان – حريصا، بحضور رسمي وديني واسع. واعتبر الراعي أن هذا التكريس يشكّل إعلان إيمان ونداء رجاء، داعيًا اللبنانيين والشعوب العربية للرجوع إلى الله والتأمل في كلمة الله والعيش بها لتحقيق العدالة والسلام.


ترأس البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي قداس تكريس لبنان وبلدان الشرق الأوسط لقلب مريم الطاهر في بازيليك سيدة لبنان – حريصا، بمشاركة لفيف من المطارنة والكهنة والرهبان والراهبات، وممثلين عن رؤساء الكنائس، إلى جانب اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون ممثلة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وحشد من الشخصيات السياسية والعسكرية والنقابية والبلدية والقضائية، وجموع المؤمنين من مختلف المناطق.

بعد قراءة الإنجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان: "الحبّ الذي وقع في الأرض الصالحة أثمر مئة ضعف" (لو 8:8)، رحّب فيها بالمشاركين مؤكداً أن هذا الاحتفال يشكّل لحظة جامعة لتكريس لبنان والشرق الأوسط لقلب مريم الطاهر. واستذكر دعوة البابا بندكتوس السادس عشر عام 2012 أثناء انعقاد السينودس الروماني الخاص بالشرق الأوسط، معتبرًا أن قلب مريم الطاهر يمثل حضنًا يجمع، ونورًا يهدي، ودرعًا يقي، وليس مجرد عاطفة شعبية، بل لاهوت خلاص متجسد في شخص مريم.

وأكد الراعي أن التكريس إعلان إيمان ونداء رجاء، داعيًا الشعوب للرجوع إلى الله والتوبة والعدالة والسلام، ووصف قلب مريم بأنه الحصن الأخير والباب المفتوح على الرجاء. واستند إلى مثل الزارع ليؤكد أن مريم هي "الأرض الصالحة" التي قبلت كلمة الله فأثمرت الكنيسة جماعة المؤمنين، مشددًا على ضرورة سماع كلمة الله والتأمل فيها والعيش بها.

وحذّر الراعي من ثلاث مواقف تفقد الكلمة فاعليتها:

  • اللامبالاة، تشبه البذار على جانب الطريق، تؤدي إلى الانحراف وتعطيل كلام الحياة.

  • السطحية، تشبه البذار على الصخر، حيث لا جذور روحية أو ثقافية، فتذبل كلمة الله سريعًا.

  • الانغماس في شؤون الأرض، تشبه البذار بين الأشواك، فتغلق اهتمامات الحياة الدنيوية الطريق أمام ثمار الكلمة.

وختم بالصلاة لتجديد الإيمان والرجاء، داعيًا الدول للخشوع أمام قلب مريم والاعتراف بأن السلطة لا تكتمل إلا بالحق والخير والرحمة، رافعًا نشيد المجد والشكر لله الآب والابن والروح القدس.


المصدر : وكالات