لا سلام في الشرق الأوسط دون "تحرير لبنان من حزب الله" والتعاون مع إسرائيل "لا مفر منه"
01-09-2025 10:29 AM GMT+03:00
وقال بولتون إن لبنان يواجه اليوم لحظة مفصلية، يتعين عليه فيها أن يختار بين النهوض من تحت أنقاض الحرب والدمار، أو العودة إلى دوامة الفوضى والصراع الأهلي وهيمنة "الإرهاب"، على حد تعبيره.
وأشار بولتون إلى أن الضربات التي شنتها إسرائيل ضد إيران ووكلائها في المنطقة، خاصة بعد هجوم 7 أكتوبر الذي نفذته حركة "حماس"، فتحت نافذة جديدة لإعادة هيكلة التوازنات الإقليمية، وخصوصًا في لبنان، حيث يعتبر أن حزب الله ما يزال يشكل تهديدًا عسكريًا وأمنيًا بالغ الخطورة.
ورغم ما حققته إسرائيل من خسائر فادحة في صفوف حزب الله، بحسب قوله، إلا أن الأخير لا يزال يحتفظ بترسانة عسكرية ضخمة، مشددًا على أن قوته الحقيقية تنبع من دعم إيران، الذي لولاه لما استمر الحزب، حسب تعبيره.
اليونيفيل تفشل والقرار 1701 يبقى حبراً على ورق
واستعرض بولتون الجهود الأممية السابقة، وخصّ بالذكر القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن عقب حرب 2006، والذي دعا إلى نزع سلاح حزب الله وفرض سيادة الدولة اللبنانية عبر قوات حفظ السلام "اليونيفيل". لكنه اعتبر أن هذه المحاولة باءت بالفشل بسبب غياب الإرادة الدولية، ولا مبالاة إسرائيل لاحقًا، وعدم رغبة إيران وحزب الله في الامتثال لأي تسوية.
وأضاف: "اليونيفيل أصبحت بلا فعالية، وفاقدة للهيبة، ومن المتوقع أن تنهي مهمتها بحلول نهاية عام 2026، ما يضع لبنان أمام تحدٍ خطير يتمثل في التعامل منفردًا مع قوة عسكرية تفوقه من حيث التسليح والتنظيم".
الدعم العربي ضرورة... والتعاون مع إسرائيل "لا مفر منه"
ورأى بولتون أن السبيل الوحيد لنجاح الدولة اللبنانية في كبح جماح حزب الله يكمن في دعم الغرب للجيش اللبناني والمؤسسات المدنية، متحدثًا صراحة عن ضرورة "التعاون الثنائي" بين لبنان والدول الغربية، بل وحتى مع إسرائيل، لإنهاء الوجود المسلح للحزب وضمان عدم عودة عناصره إلى الواجهة.
كما أشار إلى فشل السياسات الأميركية السابقة في "تمدين" حزب الله، مؤكداً أن التنظيم لا يُبدي أي رغبة في التحول إلى حزب سياسي تقليدي، بل يزداد تشبثًا بخياراته العسكرية بتشجيع من إيران.
سوريا تغيّرت... ولكن الخطر الإيراني باقٍ
واعتبر بولتون أن هناك تطورات إيجابية ظهرت في سوريا، حيث رفض النظام الجديد استقبال المسؤول الإيراني البارز علي لاريجاني، بل ومنع طائرته من عبور الأجواء السورية إلى لبنان، ما اعتبره مؤشرًا على "فتور" في علاقة دمشق مع طهران، لكنه قال إن ذلك لا يعني أن سوريا تخلّت بعد عن ماضيها.
وفي ختام مقاله، شدد بولتون على أن رؤية لبنان مزدهرًا بحكومة ديمقراطية وسلمية، بعيدة عن نفوذ إيران و"حزب الله"، ستكون نقطة تحوّل مفصلية في خارطة الاستقرار الإقليمي. لكنه حذّر من أن الفشل في نزع سلاح الحزب سيعيد المنطقة إلى دائرة العنف، كما حدث في هجوم 7 أكتوبر، وهو سيناريو "لا يمكن السماح بتكراره"، وفق تعبيره.
المصدر : وكالات








