رجي: الخطوط مرسّمة مع إسرائيل.. وعودة الاستثمارات مرهونة بشرطين
01-09-2025 01:19 PM GMT+03:00
في مقابلة خاصة مع صحيفة «الاتحاد» الإماراتية، وأشار رجي إلى أن إقرار هذا القرار داخل مجلس الوزراء لم يكن ليحدث لولا توافق رئاستي الجمهورية والحكومة، بالإضافة إلى دعم مباشر من الدول الشقيقة والصديقة. وقال: "اللبنانيون انتظروا طويلاً عودة الدولة لتفرض سلطتها الكاملة، والقرار اليوم هو بداية الطريق".
لا مساعدات بلا شروط
وجدد وزير الخارجية تأكيده أن المجتمع الدولي، والمؤسسات المالية الكبرى مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، ربطت بشكل صريح أي دعم مالي للبنان بشرطين أساسيين:
- تنفيذ إصلاحات اقتصادية حقيقية لمكافحة الفساد والهدر.
- حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها.
وأوضح أن أي تأخير أو تراجع في تنفيذ هذين الشرطين يعني تجميد الاستثمارات والمساعدات الدولية، ما يجعل من تطبيق الإصلاحات ضرورة وطنية قبل أن تكون مطلباً خارجياً.
ترسيم الحدود... بين تثبيت وانتظار
وفي ما يخص ملف ترسيم الحدود مع إسرائيل، أوضح رجي أن الخطوط مرسّمة منذ اتفاق الهدنة عام 1948، لكن ما يحتاجه لبنان اليوم هو تثبيت هذه الحدود، عبر مفاوضات غير مباشرة برعاية الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة، مضيفاً أن الانسحاب الإسرائيلي من النقاط الخمس المحتلة في الجنوب، والإفراج عن الأسرى اللبنانيين يشكلان شرطين أساسيين لأي تقدم سياسي أو تفاوضي.
أما بشأن الحدود مع سوريا، فوصف الوزير الملف بأنه تقني بحت، يمكن معالجته من خلال لجان مشتركة، مؤكداً أن لبنان "ينتظر تجاوب الإدارة السورية الجديدة، والتعامل بجدية مع هذا الملف العالق".
استعادة الدور العربي
وحول العلاقات اللبنانية – العربية، أشار رجي إلى أن حكومات سابقة أضرت بهذه العلاقات بسبب تقاربها مع أطراف داخلية اتخذت مواقف معادية للدول العربية. وقال إن الحكومة الحالية تعمل على تصحيح هذا المسار، مؤكداً أن عودة الاستثمارات العربية إلى لبنان مرهونة بتحقيق شرطين:
- ضمان الأمن والاستقرار.
- توفير ضمانات قانونية وقضائية لحماية أموال المستثمرين.
أزمة متعددة الأبعاد
وفي تقييمه لطبيعة الأزمة اللبنانية، شدد رجي على أنها ليست فقط أزمة مالية أو سياسية، بل عقائدية أيضاً، موضحاً أن بعض القوى الحزبية تعتمد على أيديولوجيات عابرة للحدود، في حين أن بعض القيادات السياسية تضع مصالحها الشخصية فوق المصلحة الوطنية، مما يفاقم الانقسامات ويضع البلاد أمام تحديات خارجية كان من الممكن تجنّبها.
القانون أولاً
واعتبر وزير الخارجية أن أكبر تحدٍ أمام الحكومة اللبنانية الحالية هو إثبات قدرتها على فرض سيادة القانون على كامل الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى أن النجاح في هذا المسار سيُحدث تحولاً عميقاً في مستقبل البلاد، داخلياً وإقليمياً.
وأضاف أن عودة لبنان إلى لعب دوره الطبيعي في محيطه العربي كدولة مستقلة وفاعلة من شأنه أن يعيد التوازن الإقليمي ويمنح اللبنانيين الأمل في مستقبل قائم على التنمية والاستقرار، بدلاً من الصراعات والانقسامات.
المصدر : وكالات








