أنهى الجيش اللبناني إعداد خطته لحصر السلاح بيد الدولة قبل نهاية العام، استجابةً لتكليف مجلس الوزراء في الخامس من أغسطس (آب). الخطة، التي سيعرضها العماد رودولف هيكل على الحكومة الجمعة المقبل، محاطة بسرية كبيرة وتحظى باهتمام محلي ودولي، لكنها تواجه تحديات سياسية وأمنية مرتبطة بموقف "حزب الله" والتطورات الإسرائيلية.


أنهت قيادة الجيش اللبناني منذ أكثر من أسبوعين إعداد الخطة التي طلبها مجلس الوزراء في 5 أغسطس (آب) لحصر السلاح بيد الدولة قبل نهاية العام 2025. وسيعرض قائد الجيش العماد رودولف هيكل الخطة على مجلس الوزراء في جلسته المقبلة يوم الجمعة، وسط اهتمام لبناني وإقليمي ودولي، مع تكتم شديد من المؤسسة العسكرية على تفاصيلها.

وبحسب معلومات لصحيفة الشرق الأوسط، تتضمن الخطة مراحل زمنية محددة لاستكمال التنفيذ، إلا أن أي تأخير في إقرارها سيؤثر على المهل الموضوعة. مصادر سياسية رفيعة لم تستبعد إسقاط المهل لامتصاص الاحتقان المتنامي داخل البيئة الشيعية، مرجحةً أن يكرر وزراء "الثنائي الشيعي" سيناريو انسحابهم من جلسات 5 و7 أغسطس رفضًا لمناقشة الخطة في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، ما قد يدفع الحكومة إلى إقرارها بغيابهم.

الخطة تفترض التعاون مع "حزب الله" لضمان تطبيق سلس، خصوصًا جنوب الليطاني، لكنها تبقى مشروطة بقرار سياسي، وبمدى التزام إسرائيل بمبدأ "الخطوة مقابل الخطوة" الوارد في "الورقة الأميركية" التي وافق لبنان على أهدافها. وفي حال تجاهل تل أبيب هذا المسار، قد تبقى الخطة "جاهزة مع وقف التنفيذ".

لبنان الرسمي لا يزال يعوّل على وساطة المبعوثين الأميركيين توم برّاك ومورغان أورتاغوس مع الجانب الإسرائيلي. ونقل عن برّاك قوله إنه حثّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على "منح لبنان فرصة مع بعض التسامح والتفاهم"، محذرًا من سياسة التشدد المطلق.

أما التنسيق العسكري القائم بين الجيش و"حزب الله" فيقتصر راهنًا على منطقة جنوب الليطاني، في حين تتولى السلطة السياسية، عبر رئاسة الجمهورية، إدارة الملف الأشمل. وكان العماد هيكل أكد خلال اجتماع موسع مع أركان القيادة وضباط العمليات أن الجيش "مقبل على مرحلة دقيقة وحساسة، وسيتخذ ما يلزم للحفاظ على الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي".

من جهته، اعتبر العميد المتقاعد جورج نادر أن الخطة يفترض أن تُنفذ تدريجيًا من جنوب الليطاني إلى باقي الأراضي اللبنانية، مع تحديد مهل زمنية وجغرافية. وأكد أن نجاح التنفيذ يتطلب تعاونًا مسبقًا من "حزب الله" وتوافر قاعدة بيانات دقيقة لدى المخابرات عن أماكن السلاح.


المصدر : الشرق الأوسط