تسعى بيروت ودمشق إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية عبر تشكيل لجنتين لبحث ملفات السجناء والمفقودين والحدود المشتركة غير المرسمة. خطوة تأتي في ظل رغبة سورية معلنة بتمهيد الطريق لزيارة مرتقبة لوزيري الخارجية والعدل السوريين إلى لبنان، وسط حوار سياسي وأمني متجدد بين الجانبين.


أفادت وكالة «أسوشيتد برس» نقلًا عن مسؤولين سوريين ولبنانيين أن لبنان وسوريا اتفقا على تشكيل لجنتين لبحث مصير نحو 2000 سجين سوري في السجون اللبنانية، بالإضافة إلى متابعة ملف اللبنانيين المفقودين في سوريا منذ سنوات، ومعالجة مسألة الحدود المشتركة غير المرسمة.

ووفق الوكالة، فإن الإدارة السورية الجديدة أبدت رغبتها في فتح صفحة جديدة مع لبنان، تمهيدًا لزيارة وزيرَي الخارجية والعدل السوريين إلى بيروت. وقد جرت أمس محادثات بين وفد سوري ونائب رئيس الوزراء اللبناني طارق متري، تناولت ملفات السوريين المحتجزين في لبنان، واللبنانيين المفقودين في سوريا، إلى جانب موضوع الحدود المشتركة.

وخلال اللقاء، طرح الوفد السوري فكرة مراجعة الاتفاقيات الثنائية التي وُقعت في عهد عائلة الأسد، فيما اقترح الجانب اللبناني التوجه نحو اتفاقيات جديدة لمعالجة القضايا العالقة.

وفي دمشق، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أن مدير الإدارة القنصلية في وزارة الخارجية والمغتربين محمد يعقوب العمر، برفقة وفد من الوزارة، التقى متري في بيروت. وأوضح العمر في منشور عبر منصة «إكس» أن النقاش شمل ملفات المعتقلين والمفقودين السوريين في لبنان وعددًا من القضايا المشتركة، مؤكدًا على أهمية تعزيز العلاقات "الأخوية" بين البلدين على أساس التعاون والتنسيق المتبادل.


المصدر : وكالات