نقولا شماس: القطاع الخاص أنقذ لبنان والدولة صفر حلول
02-09-2025 10:05 AM GMT+03:00
أوضح شماس أنّ بداية العام لم تكن استثنائية لكنها جاءت أفضل من السنة السابقة التي تراجعت فيها المؤشرات بفعل حرب الإسناد والمناخ الوطني المشحون، لافتًا إلى أنّ توقف العمليات العسكرية أعاد بعض الحركة إلى الأسواق. غير أنّ ثلاثة أحداث كبحت هذا التحسّن: الغارة على الضاحية عشية عيد الأضحى، الحرب بين إيران وإسرائيل وما نتج عنها من تعليق الطيران إلى لبنان، وأخيرًا الجدل السياسي الداخلي حول سحب السلاح وحصريته.
ورغم هذه العوائق، سجّل القطاع السياحي أداءً مميزًا، واصفًا إياه بـ"ذهب لبنان" لما يتمتع به البلد من جاذبية خاصة تجمع بين المناخ والجغرافيا والمطبخ وأسلوب الحياة. وأشار إلى أنّ المشغّلين السياحيين أصبحوا أكثر احترافية في تنويع العروض وتقديم تجربة فريدة، ما يدرج لبنان ضمن أبرز الوجهات العالمية.
أما في ما يخص القطاع التجاري، فاعتبر شماس أنّ أداؤه كان "مقبولًا إلى جيد"، مؤكدًا أنّ التجار اللبنانيين لطالما وقفوا في الخطوط الأمامية ودفعوا أثمانًا باهظة في الحروب والأزمات، لكنهم ينهضون دائمًا بإمكاناتهم الذاتية، ما يجعلهم "أبطالًا حقيقيين".
وشدّد شماس على أنّ القطاع الخاص هو الرافعة الأساسية للاقتصاد، قائلًا: "الدولة عملت صفر، بينما القطاع الخاص عمل 100%". واعتبر أنّ صموده أشبه بـ"معجزة لبنانية"، إذ يواصل الاستثمار رغم غياب التسليف المصرفي وتراكم الأزمات منذ 2019. لكنه ربط استمرار دوره بشرطين أساسيين: معالجة ملف الودائع الذي يمثل جنى أعمار اللبنانيين، واستعادة السيادة السياسية التي تتيح عودة الاستثمارات والمساعدات.
وفي الشق المالي، ثمّن شماس التوجّه نحو ضبط العجز وتحقيق التوازن النسبي في الموازنة، معتبرًا أنّ ذلك يُسجَّل كخطوة إيجابية للدولة. كما أشاد بالإجراءات التي اتخذها الحاكم الجديد لمصرف لبنان لضبط سعر الصرف وتقليص الكتلة النقدية، وبالقوانين الإصلاحية التي يجري العمل على إقرارها مثل قانون إعادة هيكلة المصارف وقانون الفجوة المالية المنتظر.
أما بالنسبة إلى وسط بيروت، فقد نفى شماس الصورة السوداوية، مؤكدًا أنّ الحياة بدأت تعود مع افتتاح محلات جديدة وعودة علامات تجارية عالمية ولبنانية، إلى جانب التحضيرات لافتتاح فنادق كبرى وعودة النشاطات الفنية، مشددًا: "بيروت لا تموت… هذا ليس شعارًا بل واقع".
وفي ختام الحوار، اعتبر شماس أنّ نجاح خريطة الطريق التي أعلنها رئيس الجمهورية في خطاب القسم، والتي تبنّتها الحكومة في بيانها الوزاري، سيعيد لبنان إلى السكة الصحيحة. وأوضح أنّ استعادة السيادة السياسية ستفتح الباب أمام السيادة الاقتصادية أيضًا، مؤكدًا أنّ الهيئات الاقتصادية ستواصل لعب دورها الوطني الجامع بعيدًا عن الاصطفافات، معتبرًا أنّ الأمل معقود على القطاع الخاص ليبقى طائر الفينيق الذي ينهض دائمًا من تحت الرماد.
المصدر : Transparency News








