تكشف معلومات خاصة لـ" Transparency news " أن ملف تسليم السلاح الفلسطيني يسير بخطوات متسارعة نحو الإنجاز النهائي، في إطار توجه واضح من الرئيس محمود عباس "أبو مازن" لإقفال هذا الملف الذي أثقل كاهل الفلسطينيين واللبنانيين على حد سواء.


وتشير المعطيات إلى أن السلطة الوطنية الفلسطينية بدأت فعلياً بتسليم كامل السلاح الثقيل والمتوسط في معظم المخيمات، ولم يبقَ عملياً سوى مخيمي البداوي وعين الحلوة.

وفي هذا السياق، تؤكد المصادر أن السلطة أصبحت جاهزة لتسليم السلاح الثقيل والمتوسط في عين الحلوة، المخيم الأكثر تعقيداً وحساسية، بما يفتح الباب أمام إنهاء مرحلة طويلة من الفوضى الأمنية. أما في محيط المخيم، وتحديداً في حيي الطوارئ والتعمير، فإن الملف يختلف، إذ أن السيطرة هناك تعود إلى جماعات مرتبطة بحزب الله عبر "سرايا المقاومة"، وقد استُخدمت هذه الأحياء اللبنانية الملاصقة للمخيم لتثبيت مجموعات موالية للحزب وإشغال المخيمات بصراعات عبثية. وبذلك، يبقى التعامل مع هذين الحيين مسؤولية مباشرة للدولة اللبنانية، باعتبارهما خارج حدود المخيم.

أما بالنسبة لسلاح حركتي حماس والجهاد الإسلامي، فتشير المعلومات إلى أن الدولة اللبنانية حاسمة في موقفها، إذ طالبت الفصيلين بشكل مباشر بتسليم كامل أسلحتهما، تحت طائلة اتخاذ إجراءات رادعة في حال المماطلة أو الرفض. هذا الموقف يعكس رغبة الدولة في إقفال كل الثغرات الأمنية التي قد تستغل لإعادة زعزعة الاستقرار الداخلي.

إن ما يجري اليوم يمكن وصفه بالخطوة الأهم منذ سنوات على صعيد العلاقة اللبنانية – الفلسطينية، حيث يقترب ملف السلاح الفلسطيني من خواتيمه لمصلحة الطرفين معاً: الفلسطينيون الذين يسعون إلى تحسين ظروفهم المعيشية وتحصين حضورهم السياسي السلمي، والدولة اللبنانية التي تعيد بسط سلطتها وسيادتها على كامل أراضيها. ومع إصرار السلطة الوطنية الفلسطينية على المضي في هذا المسار، يصبح الحديث عن "نهاية مرحلة السلاح الفلسطيني" أقرب من أي وقت مضى.


المصدر : Transparency News