سوريا تستأنف تصدير النفط بعد 14 عاماً... خطوة رمزية تحمل رسائل سياسية
04-09-2025 12:06 PM GMT+03:00
ورغم محدودية الكمية ونوعية الخام الثقيلة التي تقلل من جاذبيته في الأسواق الدولية، إلا أن الخطوة تشير إلى محاولة دمشق إعادة تموضعها ضمن خارطة الطاقة الإقليمية، واستعادة دورها في المنظومة النفطية الدولية، بعد سنوات من العزلة.
عودة تدريجية إلى المنظومة النفطية... وأوابك في الأفق
الخطوة تأتي في سياق أوسع من مجرد تصدير شحنة نفطية؛ إذ تسعى سوريا إلى استعادة عضويتها المعلّقة في منظمة "أوابك"، وهو ما قد يمهّد الطريق لعودة التنسيق مع دول الخليج، وبناء شراكات جديدة مع شركات الطاقة، في مرحلة تعيد فيها البلاد تشكيل علاقاتها الخارجية في ملفات اقتصادية واستراتيجية.
مشاريع النفط العراقية – السورية... البعد الاستراتيجي الحقيقي
الملف الأهم، والذي قد يحمل ثقلاً استراتيجياً حقيقياً، يتمثل في مشاريع خطوط النفط العراقية – السورية، التي تعود جذورها إلى ثمانينيات القرن الماضي. وبالنظر إلى المتغيرات السياسية في المنطقة، يبدو أن الظروف باتت أكثر نضجاً لإعادة إحياء تلك المشاريع.
وإذا ما تحقق ذلك، فإن سوريا لن تكون مجرد مصدر صغير للنفط، بل ممراً حيوياً لصادرات الخام العراقي نحو البحر المتوسط والأسواق الأوروبية، ما يعيد رسم ملامح خريطة الطاقة في المشرق العربي.
رسائل أبعد من سوق النفط
ورغم أن الأسواق العالمية لن تتأثر فعلياً بهذه الكميات المحدودة، إلا أن الخطوة ترسل إشارات سياسية واضحة، حول مساعي سوريا لتطبيع علاقاتها الاقتصادية، والعودة التدريجية إلى الساحة الإقليمية والدولية من بوابة الطاقة.
المصدر : وكالات








