كشف اللواء أشرف ريفي، في شهادته ضمن برنامج "بتتذكر"، تفاصيل اللحظات التي سبقت اغتيال الرئيس الشهيد رينيه معوّض في 22 تشرين الثاني 1989، مؤكداً أنّ النظام السوري هو من خطّط للجريمة ومنع التحقيقات من الوصول إلى نتائج.


وقال ريفي إنّ الانفجار الذي استهدف موكب معوّض دوّى صباح الاستقلال قرب قصر بعبدا، بينما كان برفقة الرئيس سليم الحص، لافتاً إلى أنّ الأخير قال فور سماع الانفجار: "أُصيب الرئيس رينيه معوّض"، رغم أن أحداً لم يكن يملك معلومات في تلك اللحظة. وأضاف: "كانت للرئيس الحص حساسية خاصة تجاه الاغتيالات، وكأنّه يستشعرها مسبقاً".

وعن مشهد مسرح الجريمة، أوضح ريفي أنّ سيارة الرئيس معوّض تحوّلت إلى ركام بفعل كمية هائلة من المتفجرات وُضعت في مكان لا يمكن الوصول إليه إلا من قبل أجهزة تسيطر كلياً على الأرض. وأردف: "لم يكن ممكناً أن تمرّ الجريمة من دون بصمة السوريين الذين كانوا الآمر الناهي في لبنان".

ورأى ريفي أنّ اغتيال معوّض يأتي في سياق سلسلة الاغتيالات السياسية التي طالت قادة لبنانيين، من كمال جنبلاط إلى المفتي حسن خالد، معتبراً أنّ انتخاب معوّض بعد اتفاق الطائف شكّل تحدياً لمصالح النظام السوري، فتمّ التخلص منه.

وتطرق ريفي إلى علاقة السوريين بحزب الله، مشيراً إلى أنّها مرّت بمراحل مختلفة: "في البداية تعامل النظام معه كتنظيم مقاوم خارج السيطرة، ثم تحوّل مع الوقت إلى الذراع العسكرية الإيرانية في لبنان، لكن تحت الرعاية السورية المباشرة".

وعن مسيرته الأمنية، لفت إلى أنّه خدم في جهاز أمن الدولة لسنوات، ثم تولّى مهام في قوى الأمن الداخلي حيث أسّس فرع المعلومات رغم اعتراض السوريين الذين سعوا إلى تقليص صلاحياته.

كما كشف ريفي أنّه قبل اغتيال الرئيس رفيق الحريري بشهرين فقط، وردت معلومات مؤكدة عن مخطط لاستهدافه، وقد تم إبلاغه بالتحذيرات أكثر من مرة. وقال: "الحريري كان يعلم أنّ الخطر داهم، لكنه رفض تغيير نمط حياته، ولم نتوقع حجم الجريمة التي ارتكبت في 14 شباط 2005".


المصدر : Transparency News