الدوخة عند الوقوف: متى تستدعي القلق؟
05-09-2025 09:48 AM GMT+03:00
وعند الشعور بالدوخة، ينصح الخبراء بالجلوس فورًا أو التمسك بشيء ثابت لتفادي السقوط، ثم الوقوف ببطء بعد استقرار الحالة. لكن متى تكون الدوخة مجرد عارض عابر، ومتى تشير إلى مشكلة أكبر؟
ما هي الدوخة فعليًا؟
يستخدم الكثيرون كلمة "الدوخة" لوصف مشاعر متعددة، مثل خفة الرأس، أو عدم الاتزان، أو حتى تشوش التفكير. لكن طبيًا، تُعرّف الدوخة بأنها شعور بخفة في الرأس أو قرب الإغماء.
وتوضح د. جينيفر ديربورن-توماسوس، أخصائية الأعصاب في مركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي التابع لجامعة هارفارد، أن الإحساس بأن "العالم يدور" يُصنّف كـ"دوار" (Vertigo)، بينما تشير صعوبة التفكير والارتباك إلى احتمال وجود مشكلة عصبية، مثل السكتة الدماغية، خاصة عند اقترانها بأعراض أخرى مثل ضعف مفاجئ، صعوبة الكلام، أو ضبابية في الرؤية.
لماذا نشعر بالدوخة؟ الأسباب المحتملة
تتنوع أسباب الدوخة، من البسيطة إلى الخطيرة، ومن أبرزها:
- عدوى الأذن الداخلية أو التهابات المسالك البولية.
- انخفاض ضغط الدم، خاصة عند الوقوف بسرعة.
- أمراض مزمنة مثل الاعتلال العصبي أو أمراض القلب والرئة التي تقلل ضخ الدم أو الأكسجين إلى الدماغ.
- أدوية خفض ضغط أو سكر الدم التي قد تعمل بفعالية زائدة.
- الجفاف أو نقص السكر في الدم.
في بعض الحالات، قد تكون الدوخة عرضًا لحالة طارئة مثل:
النوبة القلبية: ألم في الصدر، ضيق نفس، غثيان، وألم ينتشر إلى الذراع أو الفك.
السكتة الدماغية: صداع مفاجئ، اضطرابات في الكلام أو الرؤية، أو ضعف في جانب من الجسم.
هل يجب القلق؟ متى تطلب المساعدة؟
تحذر د. ناتاليا روست، رئيسة وحدة السكتات الدماغية في مستشفى ماساتشوستس العام، من الاستهانة بالدوخة، مؤكدة أنها ليست تشخيصًا بحد ذاته، بل "قمة جبل جليدي" قد يخفي وراءه أسبابًا خطيرة.
وتنصح بالسعي للحصول على تقييم طبي فوري إذا:
استمرت الدوخة أو تكررت مع الوقوف.
رافقها أعراض عصبية أو ألم في الصدر.
حدثت بشكل مفاجئ دون مبرر واضح.
كيف تتعامل مع نوبة دوخة؟
- اجلس أو استلقِ فورًا لمنع السقوط.
- اشرب ماء أو عصير إذا شعرت بأن السبب قد يكون الجفاف أو انخفاض السكر.
- تحرّك ببطء عند محاولة الوقوف مرة أخرى، ويفضل أن يساعدك شخص آخر.
- سجّل تفاصيل النوبة وشاركها مع طبيبك، خاصةً إذا تكررت.
في المستشفى... ماذا تتوقع؟
إذا زرت المستشفى بسبب الدوخة، قد يجري الفريق الطبي:
- فحصًا لضغط الدم، معدل النبض، ومستوى السكر.
- فحوصًا تصويرية مثل الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي، إذا وُجدت أعراض عصبية.
- تقييمًا لحالتك العصبية والقلبية.
في حالات بسيطة، قد يكون السبب مجرد جفاف أو هبوط مؤقت في الضغط، ويتم علاجه سريعًا.
لكن تذكر دائمًا: لا تحاول تشخيص نفسك. كما تقول د. ديربورن-توماسوس: "الدوخة قد تكون حالة طبية طارئة. من الأفضل فحصها من قبل طبيب مختص".
المصدر : وكالات








