لحماية أطفالك من الذكاء الاصطناعي.. توقف عن نشر صورهم!
05-09-2025 09:59 AM GMT+03:00
اليوم، تشير دراسات إلى أن 75% من الآباء ينشرون صور أطفالهم عبر الإنترنت، بينما يمتنع الباقون، بدافع الخوف من التعدي على خصوصيتهم، أو استغلال هذه الصور من قبل شركات أو متحرشين. لكن السبب الأحدث والأخطر الذي يدفع البعض للامتناع التام هو ظهور تطبيقات "التعرية" المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
برامج "التعرية": تهديد تقني جديد
لم تعد الصور المعدّلة حاجة إلى خبرة على "فوتوشوب". يكفي اليوم رفع صورة إلى أحد المواقع أو التطبيقات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لتحويلها خلال ثوانٍ إلى نسخة مزيفة تُظهر الشخص عارياً، بطريقة قد يصعب التمييز بينها وبين الواقع.
وتُعرف هذه الأدوات باسم "المُعرّيات" (Nudifier Apps)، وهي متاحة بسهولة، بأسعار رمزية، أو حتى بشكل مجاني. الأخطر أن بعض التقارير كشفت استخدامها من قبل طلاب مدارس بحق زملائهم، الأمر الذي تسبب بصدمات نفسية لا تقل عن تأثير الصور الحقيقية.
ورغم أن قانوناً فيدرالياً جديداً – هو "قانون الإزالة" (Take It Down Act) – أصبح يُجرّم نشر الصور العارية المزيّفة، فإن التطبيقات ذاتها ما زالت متاحة. والعديد منها يعمل من خارج الولايات المتحدة، ما يجعل الرقابة شبه مستحيلة. "أي طفل يمكن أن يكون ضحية أو حتى جانيًا، طالما أنه يمتلك هاتفاً متصلاً بالإنترنت"، قال ألكسيوس مانتزارليس، مؤسس منصة تقنية راقبت 85 من هذه المواقع.
خطر دائم حتى مع الحسابات الخاصة
قد يعتقد البعض أن استخدام حسابات خاصة على "إنستغرام" أو "فيسبوك" يوفر الحماية. لكن هذا ليس ضماناً، كما تحذر سارة غاردنر، مؤسسة مبادرة لحماية الأطفال رقميًا:"من يمتلك حق الوصول إلى صورك قد يكون هو الجاني. لا يمكنك التحكم بما يفعله الآخرون بصور أطفالك".
حتى صور أعياد الميلاد البريئة قد تتحول إلى ثغرة، إذ يكشف بعضها تاريخ ميلاد الطفل بدقة، ما يُسهّل عمليات سرقة الهوية، خاصة إذا تم دمجها مع معلومات تم تسريبها عبر اختراقات إلكترونية سابقة.
وفقًا للجنة التجارة الفيدرالية الأميركية، فإن 1.1 مليون طفل يتعرضون سنوياً لسرقة الهوية، مع ارتفاع الحالات بنسبة 40% بين عامي 2021 و2024.
هل من بدائل أكثر أمانًا؟
الأهل الراغبون بمشاركة لحظات أطفالهم، دون تعريضهم للمخاطر، لديهم بدائل عملية وآمنة، مثل:
-
إرسال الصور مباشرةً للأصدقاء عبر تطبيقات الرسائل المشفرة (مثل Signal أو iMessage).
-
استخدام خدمات خاصة مثل iCloud Shared Albums أو Google Photos مع إعدادات خصوصية صارمة.
-
الامتناع عن نشر صور تظهر وجوه الأطفال أو تكشف معلومات شخصية.
ومع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، بات من الضروري إعادة التفكير بمبدأ المشاركة الرقمية للأطفال، حتى قبل أن يكون لديهم وعي أو خيار. ليا بلانكيت، مؤلفة كتاب Sharenthood، توجز المشكلة ببساطة: "نحن نشارك معلومات لم يوافق عليها الأطفال. وربما لا يدركون عواقبها إلا بعد سنوات".
المصدر : وكالات








