مصر: تهجير الفلسطينيين "خط أحمر" ومحاولات إسرائيل ترقى إلى جرائم تطهير عرقي
05-09-2025 04:52 PM GMT+03:00
أعربت مصر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية اليوم الجمعة، عن استنكارها الشديد للتصريحات المنسوبة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي تحدّث فيها عن تهجير الفلسطينيين عبر معبر رفح، معتبرة أنّ هذه الطروحات تأتي في إطار "محاولات متكررة لإطالة أمد التصعيد وترسيخ حالة عدم الاستقرار، هرباً من مواجهة تداعيات الانتهاكات الإسرائيلية في غزة داخلياً وخارجياً".
وأكدت القاهرة رفضها القاطع لأي محاولة لتهجير الشعب الفلسطيني "تحت أي ذريعة"، سواء بالقوة أو تحت الضغط، مشيرةً إلى أنّ الاستهداف المنهجي للمدنيين والبنى التحتية يندرج ضمن سياسة تهدف إلى دفع الفلسطينيين قسراً لمغادرة أرضهم.
ورأت الخارجية المصرية أنّ هذه الممارسات تمثل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني، وتصل إلى مستوى "جرائم التطهير العرقي"، داعيةً المجتمع الدولي إلى تفعيل آليات المحاسبة وممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل لوقف هذه السياسات.
وشدّدت مصر على أنّها "لن تكون طرفاً في أي مخطط لتصفية القضية الفلسطينية أو منفذاً لتهجير الفلسطينيين"، مؤكدةً أنّ هذا الملف يشكل "خطاً أحمر لا يقبل المساومة". كما طالبت بوقف فوري لإطلاق النار في غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وإعادة تفعيل دور السلطة الفلسطينية الشرعية في إدارته، بما في ذلك المعابر، استناداً إلى الاتفاقات الدولية، ولا سيما اتفاق الحركة والنفاذ لعام 2005.
كما حمّلت القاهرة المجتمع الدولي، وخصوصاً مجلس الأمن، مسؤولية حماية الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، مشددةً على أنّ إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية يبقى "الخيار الوحيد المتسق مع قرارات الشرعية الدولية وحق تقرير المصير".
ويأتي هذا الموقف المصري في وقت أعلن فيه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس انطلاق "مرحلة جديدة من العمليات العسكرية" في غزة، قائلاً إن "أبواب الجحيم قد فُتحت على القطاع"، بعد إنذارات بالإخلاء وُجّهت لعدد من الأبراج السكنية.
المصدر : وكالات








