خاص - منابر الممانعة وواجهات التغيير جبهة واحدة في استهداف مخزومي.. ما علاقة نواف سلام؟
05-09-2025 06:58 PM GMT+03:00
افتراءات مكشوفة
المنصّة زعمت أنها “علمت” أن أحد النواب عن بيروت يوزّع مساعدات مالية شهرية بقيمة 300 دولار لثلاثمئة عائلة حتى موعد الانتخابات النيابية. كما نقلت عن “مصادر مقربة” أن لقاءاته تشهد إقبالًا ضعيفًا، مستشهدة برواية كاذبة عن فطور حضره 22 شخصًا فقط، بينهم موظفون من مؤسسته.
هذه الادعاءات ليست سوى إعادة تدوير لأسلوب التشويه الذي اعتادت عليه جريدة الأخبار: اتهامات منزوعة الدليل، وأرقام بلا سياق، و”مصادر” مجهولة لا تُقنع أحدًا. والسؤال هنا: لماذا يخاطر اعلام مقرب من نواف سلام بتبنّي هذا الخطاب؟
التقاء مصالح
يبدو أن الهدف أبعد من مادة صحفية عابرة. فالمخزومي، بصوته المستقل ومواقفه السيادية، يشكّل تهديدًا جديًا لمعادلات سياسية اعتادت الصفقات والمحاصصات. إنّ محاولة ضربه إعلاميًا ليست سوى “هدية” مجانية تُقدّم إلى خصومه، لاسيما الممانعين.
هنا يبرز السؤال المشروع: هل ما تنشره هذه المنصة يندرج ضمن حملة تنسيق غير معلنة تختلط فيها المصالح بالسياسات الضيقة، وإذا كان الجواب نعم، فإننا أمام تقاطع خطير بين المشروع الذي يدعي التغيير المزعوم وبين ماكينة التضليل السوداء التي تقودها منظومة السلاح غير الشرعي.
الردّ بالتنمية
النائب فؤاد المخزومي لم يعد بحاجة لإثبات مكانته الشعبية. مبادراته الاجتماعية والإنسانية قائمة منذ سنوات قبل أي انتخابات، وهو صاحب مشاريع تنموية وخيرية لا تنتظر موسم الصناديق. أما محاولات التقليل من حضوره أو تصوير لقاءاته فارغة، فهي إسقاط لرغبات الخصوم أكثر مما هي توصيف للواقع.
صحافة أم بروباغندا؟
يبقى السؤال الأهم: هل ما تقوم به هذه المنصات يدخل ضمن الصحافة المهنية، أم أنه مجرد بروباغندا سياسية تتلطى خلف عناوين “التحقيقات” و”المصادر الخاصة”؟ عندما تُنشر الأخبار بلا توثيق، وتُفبرك الأرقام لتشويه سمعة شخصية سياسية بحجم المخزومي، فإننا أمام انقلاب على أخلاقيات المهنة وتحوّل المنصّة إلى أداة ضغط بيد أصحاب السلطة والنفوذ.
ويبقى السؤال: كيف تقبل يا نواف أن يصدر عن المقربين منك كل هذا التزوير؟
المصدر : Transparency News








