جونية تزهو بافتتاح مرفئها السياحي: إنجاز نعمة أفرام
06-09-2025 10:50 AM GMT+03:00
تنتظر جونية افتتاح مرفئها السياحي بشغف، وتعلّق آمالًا كبيرة على مشاريع متكاملة: الأوتوستراد البحري، مشروع الصرف الصحي، وتنظيم الشاطئ الذي طالته الانتهاكات، إلى جانب الكثير من الخطوات الإنمائية.
منذ قرنين، كتب أدباء فرنسيون كبار عن خليج جونية. فقد وصفه ألفونس دو لامارتين من حريصا بأنّه من أجمل مشاهد المتوسط، فيما اعتبره ألكسندر دوما الأب خليجًا فريدًا يختصر تلاقي البحر والجبل. هذه الانطباعات لم تكن مجرّد وصف جمالي، بل تأكيد على موقع استراتيجي يمكن أن يشكّل صلة وصل طبيعية بين لبنان والعالم.
اليوم، تعود جونية لتثبت هذه الحقيقة مع إعادة افتتاح مرفئها، خطوة تولاها النائب نعمة أفرام برؤية واضحة، جعلت من المشروع إنجازًا اقتصاديًا وسياحيًا قبل أن يكون إنشائيًا. فالمرفأ الذي كان مغيّبًا لعقود بات جاهزًا ليستقبل حركة الركاب والبضائع، وليفتح أبوابًا جديدة للبنان في لحظة يحتاج فيها إلى كل نافذة إنقاذ.
الأهمية الاقتصادية للمرفأ تنبع من كونه بوابة بديلة ومكمّلة لمرافئ بيروت وطرابلس وصور. فهو يوفّر منفذًا إضافيًا للتجارة والاستيراد والتصدير، ما يخفّف الضغط عن البنية التحتية ويعزّز فرص الاستثمار في منطقة كسروان. كما أنّه يساهم في تحريك الدورة الاقتصادية محليًا عبر فرص العمل المباشرة وغير المباشرة التي يولّدها، من تشغيل النقل البحري والخدمات اللوجستية إلى تنشيط الأسواق والمطاعم والفنادق في محيطه.
أما على الصعيد السياحي، فإنّ المرفأ يمنح جونية موقعًا متقدّمًا كمدينة استقبال للزوار القادمين بحرًا، سواء من الدول المتوسطية القريبة أو من الرحلات السياحية البحرية (Cruises). هذا البعد يفتح المجال أمام جونية لتصبح وجهة قائمة بحدّ ذاتها، مستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد وقربها من أهم المعالم الدينية والثقافية في لبنان، وفي طليعتها حريصا وبكركي.
الخطوة التي قادها نعمة أفرام تعكس مفهومًا جديدًا للعمل السياسي، قائمًا على ربط التشريع بالإنماء. فهو أثبت أن دور النائب لا يقتصر على المشاركة في الجلسات البرلمانية، بل يتعدّاها إلى وضع رؤية شاملة وتنفيذ مشاريع عملية تترجمها. فإعادة إحياء المرفأ ليست مجرد تحسين خدماتي، بل مشروع استراتيجي يضع جونية وكسروان على الخريطة الاقتصادية والسياحية مجددًا.
يجمع نعمة أفرام بين الوعي السياسي والقدرة التنفيذية، فقد أعاد ربط جونية بالعالم عبر بوابتها البحرية. مرفأ جونية لم يعد مجرد حلم أو ذكرى تاريخية، بل أصبح حقيقة ملموسة تساهم في إعادة بناء الثقة بدور لبنان كبلد منفتح على المتوسط ومتصالح مع طبيعته وموقعه.
الرئيس فؤاد شهاب المؤسس راضٍ، في عليائه.
المصدر : Transparency News








