في ظل التعقيدات العسكرية والسياسية التي تشهدها سوريا، ظهر مؤخرًا فصيل جديد يحمل اسم "رجال النور – سرايا الجواد".


وأعلن هذا الفصيل عن نفسه لأول مرة عبر صفحة على فيسبوك في 2 أغسطس، حيث تبنى المسؤولية عن عمليات ميدانية تستهدف قوات تابعة لحكومة دمشق.

هجمات مصورة وتوقيت لافت

نشر الفصيل بيانين مصورين في الأسابيع الماضية يوثقان هجمات نوعية. في الفيديو الأول، الذي صُوّر في 14 أغسطس، ظهر مصور يوثق ضرب سيارة تابعة للأمن العام، معلنًا أن الهجوم جاء "ثأرًا لأرواح جميع الشهداء". أما في التسجيل الثاني بتاريخ 1 سبتمبر، تم توثيق استهداف موقع حكومي، وقال الفصيل إن ذلك كان "انتقامًا لبشار ميهوب ورفاقه"، في إشارة إلى حادثة غامضة أثيرت حول مقتله على يد مقاتل أجنبي، وتداولت صفحات محلية أن رأسه قد قُطع.

من هو بشار ميهوب؟

على الرغم من انتشار أخبار مقتله، نفت وزارة الداخلية السورية هذه الرواية، وذكرت أن الصور المتداولة تعود لـ"خلية إرهابية" تم اعتقالها. ولم تؤكد صحة مقتل ميهوب أو انتمائه لتلك الخلية.

الرسائل الطائفية والتصعيد في الساحل

يشير الفصيل في منشوراته على فيسبوك إلى أن عملياته تأتي ردًا على انتهاكات وقعت في الساحل السوري – المنطقة ذات الغالبية العلوية – في مارس الماضي، مما يثير تساؤلات حول هوية الفصيل وخلفياته الطائفية أو السياسية

عودة "درع الساحل" إلى الواجهة؟

يتزامن ظهور "رجال النور – سرايا الجواد" مع الاختفاء الطويل لمقداد فتيحة، مؤسس فصيل "لواء درع الساحل"، والذي عاد للظهور في فبراير الماضي ليعلن عن نسخة جديدة من لوائه، متوعدًا الإدارة السورية، وداعيًا أبناء الطائفة العلوية للاحتفاظ بسلاحهم والانضمام إليه. حتى الآن، لا يوجد تأكيد رسمي بارتباط "رجال النور" بـ "درع الساحل"، لكن التوقيت والمنطقة واللغة المستخدمة في الخطابات تشير إلى احتمال وجود صلة تنظيمية أو فكرية بينهما.


المصدر : وكالات