في جريمة سياسية مكتملة الأركان، أقدم المدير العام للجمارك ريمون خوري، وبأوامر واضحة من شبكة المافيا العونية، على منع باخرة الفيول (HAWK III) من تفريغ حمولتها، رغم استكمال كل المعاملات والفحوص المخبرية التي أُجريت بإشراف المدعي العام التمييزي جمال الحجار وأثبتت صلاحية الشحنة ومطابقتها للمواصفات.


كان من المفترض أن تفرغ الباخرة حمولتها يوم الجمعة لتأمين استمرار معامل الكهرباء بالإنتاج، لكن التعليمات السياسية العونية – التي يقودها الثنائي فوزي مشلب ووديع عقل – وصلت إلى خوري لتعطيل التفريغ، وابتكار ذرائع شكلية وطلبات أوراق لا لزوم لها، بما يدفع البلاد إلى عتمة شاملة ابتداءً من مطلع الأسبوع المقبل. الهدف: تنفيذ حملة ابتزاز سياسي قذرة ضد “القوات اللبنانية” ووزير الطاقة القواتي جو صدي، الذي بذل جهودًا استثنائية لتأمين الفيول بأسعار مناسبة ومن أموال جباية مؤسسة كهرباء لبنان.

الوقاحة بلغت حدّ أن خوري طلب من الرئيس جمال الحجار تسليمه كامل ملف التحقيقات، ولما رُفض طلبه، سارع إلى فتح تحقيق موازٍ مخالف للقانون، مستدعيًا الشهود أنفسهم الذين كان المدعي العام قد استمع إليهم، فقط لإضاعة الوقت وتعطيل القرار القضائي!

إن ما جرى ليس مجرد مخالفة إدارية، بل هو اعتداء سافر على الأمن الوطني وحقوق اللبنانيين، واستخدام مفضوح لمؤسسات الدولة كسلاح انتقام سياسي. فكيف يُسمح لمسؤول في الدولة أن يتحول إلى أداة بيد المافيا السياسية لفرض العتمة على الشعب اللبناني؟

إن هذه الفضيحة تُوضع برسم رئيس الجمهورية، رئيس الحكومة، وزير المالية، ومدعي عام التمييز، وعليهم التحرك فورًا لمحاسبة ريمون خوري وإصدار الأوامر العاجلة لإفراغ حمولة الباخرة قبل أن يغرق لبنان مجددًا في ظلام المافيا.


المصدر : Transparency News