خاص - بهاء الحريري قرأ التسوية
06-09-2025 06:20 PM GMT+03:00
وبحسب هؤلاء، فإن الحريري، من خلال اتصالاته المستمرة مع أرفع المراجع الدولية والعربية، أراد أن يرسل رسالة واضحة مفادها أنّ الاستقرار الداخلي في لبنان خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وأنّ أي معالجة للملفات الخلافية يجب أن تمر عبر مؤسسات الدولة، لا عبر فرض الوقائع بالسلاح.
ويشير المراقبون إلى أنّ هذا الخطاب لم يكن مجرد موقف إعلامي، بل التُقط من قبل أطراف سياسية عدة في الداخل على أنه مبادرة جديدة، تفتح الباب أمام قنوات اتصال داخلية وخارجية تضمن الحفاظ على السلم الأهلي، وتعيد إدراج لبنان في مسار التوازنات التي تحميه من الانهيار الكامل.
كما أنّ الجمع بين مطلب سيادي بامتياز، أي حصرية السلاح بيد الدولة، وبين رفض الحرب الأهلية، أعطى لموقف الحريري بعداً مزدوجاً: فهو من جهة يُطمئن الداخل إلى رفض الانزلاق نحو الفوضى، ومن جهة ثانية يلاقي الخارج في سعيه إلى مقاربة توازن واقعية تتيح البحث عن حلول مرحلية.
بهذا المعنى، يكون بهاء الحريري قد قرأ التسوية مبكراً، واضعاً نفسه في موقع من يسعى إلى حماية الاستقرار وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من النقاش السياسي.
المصدر : Transparency News








