الفاتيكان يتابع ملف السلاح اللبناني ويدعو إلى منع الانزلاق إلى المجهول
08-09-2025 08:24 AM GMT+03:00
غداة المواقف السياسية الأخيرة التي هيمنت على الساحة اللبنانية، خصوصاً ما يتصل بملف السلاح والمفاوضات الجارية بشأنه، تزامن ذلك مع زيارات دبلوماسية بارزة، بينها وصول الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس وزيارة القائد الجديد للمنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الأدميرال براد كوبر. هذه التحركات، بما تحمله من رمزية، انعكست خارج الحدود اللبنانية، ولا سيما في دوائر الفاتيكان.
وفي موازاة متابعة الداخل اللبناني للحراك السياسي والدبلوماسي، كان وفد لبناني يضم ممثلين عن الطوائف الإسلامية الأساسية في زيارة إلى الفاتيكان للمشاركة في حوار إسلامي–مسيحي. وخلال اللقاءات، سئل الوفد عن الخلفيات السياسية للتمسك بمواضيع مثيرة للانقسام، كمسألة حصرية الدولة وشرعيتها، وعلى رأسها ملف السلاح.
الصورة التي نقلها لبنان إلى الفاتيكان تأثرت إيجابياً بزيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الأخيرة إلى الكرسي الرسولي ولقائه البابا ليو الرابع عشر، حيث ترك الانطباع ببلد يسعى للخروج من معاناته رغم الصعوبات. وقد استعاد الحاضرون كلمات البابا الراحل يوحنا بولس الثاني الذي وصف لبنان بأنه "أكثر من وطن، إنه رسالة"، ما أنعش الأمل بعودة الدولة الجامعة لمواطنيها ومكوناتها.
إلى جانب الوفد اللبناني، حضر سفراء يمثلون عدة دول للقاء البابا والاستماع إلى كلمته الإرشادية العامة، وكان من بينهم السفير الإيراني محمد حسين مختاري، وذلك بعد يومين فقط من استقبال الفاتيكان للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.
الأجواء العامة في الفاتيكان حيال لبنان لم تكن بعيدة عن هواجس اللبنانيين أنفسهم، إذ أظهرت الحوارات غير الرسمية مدى اهتمام أصدقاء لبنان بتحدياته وأزماته، نظراً إلى الأهمية الخاصة التي يوليها الكرسي الرسولي لهذا البلد.
وقد التقى ممثلو الطوائف الإسلامية السنية والشيعية والدرزية البابا، في إطار مشاركة المركز الحبري المريمي للحوار. وقدّم السيد علي السيد قاسم ممثلاً للطائفة الشيعية، والشيخ عامر زين الدين ممثلاً للطائفة الدرزية، رسالتين خاصتين إلى البابا باسم نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، وشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى. وقد تسلّم البابا الرسالتين وقرأهما بتمعن.
وباستثناء ما عرضه ممثلو الطوائف الإسلامية في لقاءاتهم الإعلامية حول أهمية التعاون لترسيخ قيم التسامح والتعايش الديني وتعزيز العلاقات مع الفاتيكان، كان الهاجس الأبرز لدى "الفاتيكانيين" هو الدعوة إلى الحكمة والتعقل في مقاربة مستقبل لبنان، ومنع انزلاقه إلى المجهول، بما يحقق الأمن الوطني والاستقرار.
المصدر : وكالات








