"داعش" و"القاعدة" يتعاونان في مجال "تقنيات المسيرات"!
09-09-2025 11:04 AM GMT+03:00
التقرير الذي قدمه فريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات، يوضح أن التنظيمين يتعاونان في مجال التقنيات العسكرية، لا سيما الطائرات المسيرة، وهي تطور غير مسبوق يعكس تحولًا في استراتيجياتهما.
التعاون بين "داعش" و"القاعدة" في تصنيع الطائرات المسيرة
أشار التقرير إلى أن كلا من تنظيم "داعش" و"القاعدة" يعتمدان على الأسلحة الصغيرة والخفيفة التي يتم تهريبها أو سرقتها، ولكن الأهم من ذلك هو تطور استخدام الطائرات المسيرة في العمليات القتالية. وأوضح التقرير أن "داعش" و"القاعدة" يعملان على تعزيز قدراتهما في هذا المجال من خلال تجنيد أخصائيين وتقنيات متقدمة.
وفي هذا السياق، ذكر التقرير أن تنظيم "القاعدة" في اليمن قد طور قدراته في صناعة الطائرات المسيرة، حيث انتقل من استخدام الطائرات الجاهزة إلى صناعة نماذج مماثلة للطائرات الحوثية، رغم أنها لم تستخدم بعد في هجمات واسعة النطاق. كما عمل التنظيم على إنشاء برنامج داخلي لصناعة الطائرات المسيرة باستخدام موظفين متخصصين.
استخدام الطائرات المسيرة في أفريقيا
وفقًا للتقرير، فإن تنظيم "القاعدة" في غرب أفريقيا قد بدأ في استخدام الطائرات المسيرة في عمليات الاستطلاع والهجمات. فقد حصلت حركة تحرير ماسينا (التابعة للقاعدة) في العام 2024 على طائرات مسيرة للمراقبة، بما في ذلك إلقاء القنابل اليدوية، كما استخدم تنظيم "القاعدة" في بوركينا فاسو طائرات مسيرة مزودة بكاميرات لاكتشاف الأهداف العسكرية وإلقاء متفجرات يدوية الصنع.
التحديات التي يشكلها استخدام الطائرات المسيرة
بحسب التقرير، فإن التطور في استخدام الطائرات المسيرة يشكل "التهديد الأكبر" للجماعات العسكرية التقليدية، حيث تتيح هذه الطائرات للمجموعات الإرهابية استهداف المواقع العسكرية بفعالية عالية دون المخاطرة بالجنود أو الموارد المادية. وأكد التقرير أن الطائرات المسيرة التي تستخدمها هذه التنظيمات مزودة بكاميرات تتبع، مما يعزز من قدرات الاستطلاع والقيام بهجمات دقيقة على القواعد العسكرية.
التفسير الأكاديمي للتعاون بين "داعش" و"القاعدة"
في حديث مع "العين الإخبارية"، فسر منير أديب، الخبير في شؤون الحركات المتطرفة، أسباب التعاون بين التنظيمين رغم المنافسة المستمرة بينهما. وقال أديب: "التنافس بين "داعش" و"القاعدة" أمر لا جدال فيه، لكن التنظيمين يشتركان في أهداف استراتيجية مشابهة، مثل إقامة "دولة الخلافة الإسلامية". وأضاف أديب أن هذا التعاون يبرز بوضوح في مجالات التسليح، حيث يعترف كلا التنظيمين بأن العدو المشترك يتمثل في الولايات المتحدة ودول المنطقة، مما يدفعهما إلى التنسيق في تصنيع وتطوير الأسلحة.
كما أشار إلى أن هناك مجموعات متحركة بين التنظيمين، حيث ينتقل أفراد من "القاعدة" إلى "داعش" والعكس أيضًا، مما يؤدي إلى تبادل الخبرات والتنسيق في العمليات العسكرية، سواء بشكل علني أو سري.
المصدر : وكالات








