خاص- تضامن دولي وعربي كبير مع قطر وأميركا محرجة
09-09-2025 10:23 PM GMT+03:00
الأهمية تتضاعف عندما نعلم أن قطر هي الدولة التي بذلت وتبذل الجهد الأكبر في الوساطة لوقف الحرب في غزة، ولإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين. وبالتالي، فإن استهداف وفد قيادي من حركة حماس على أراضيها لا يمكن فهمه إلا كقرار إسرائيلي متعمّد لعرقلة أي مساعٍ لوقف الحرب، ونسف جهود التسوية التي تحظى بغطاء دولي واسع.
هذا الاعتداء غير المسبوق استدعى مواقف إدانة واسعة، حيث سُجل إجماع عربي ودولي على التضامن مع قطر، والتشديد على أنّ ما تعرضت له يشكل مساسًا خطيرًا باستقرار المنطقة وبالجهود السياسية المبذولة لإنهاء النزاع. وقد برز في هذا السياق موقف الديوان الأميري الذي كشف أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب أدان الاعتداء الإسرائيلي بشكل واضح، وهو ما يشكّل تحوّلًا مهمًا في الموقف الأميركي، إذ يعكس قلق واشنطن من الانزلاق الذي تدفع إسرائيل المنطقة نحوه.
في المقابل، حاولت بعض التسريبات الإعلامية المشبوهة الإيحاء بأن قطر كانت على علم مسبق بالعملية، غير أنّ هذا الكلام لا أساس له من الصحة، ويهدف بوضوح إلى التغطية على مسؤولية إسرائيل المباشرة عن الغارة، وإلى التشويش على الدور القطري المركزي في الوساطة.
لقد أظهر الاعتداء الإسرائيلي على قطر أنّ الدولة العبرية مستعدة لتجاوز كل الخطوط الحمراء، حتى لو كان ذلك على حساب تعريض مصالح أبرز حليف للولايات المتحدة في المنطقة للخطر. في المقابل، أثبتت ردود الفعل العربية والدولية أنّ قطر ليست وحدها في مواجهة هذا التعدي، وأن التضامن معها يشكّل رسالة قوية بأن المساس بالدول السيادية لن يمرّ من دون موقف جامع ورافض.








