لم يعد ألم الركبة حكراً على كبار السن، إذ كشفت دراسة حديثة عن انتشار متزايد لمشكلات الركبة بين الشباب في الثلاثينيات والأربعينيات من العمر، حتى أن بعضهم بدأ يلجأ إلى الجراحة كخيار علاجي.


ووفقاً لما نشرته صحيفة نيويورك بوست الأميركية، فقد أظهرت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة أولو الفنلندية أن التغيرات الهيكلية في مفصل الركبة باتت شائعة بحلول سن الثلاثين، وغالباً ما تحدث دون ظهور أعراض واضحة.

شملت الدراسة 297 شخصاً لم يسبق لهم الشكوى من آلام في الركبة، إلا أن الفحوصات كشفت أن أكثر من نصفهم يعانون من درجات متفاوتة من تلف الغضروف المفصلي، تتراوح بين إصابات طفيفة وتلف واضح. كما رُصدت تغيرات مشابهة في المفصل الواقع بين عظام الساق والفخذ لدى نحو ربع المشاركين، بالإضافة إلى ظهور نتوءات عظمية صغيرة لدى أكثر من 50% منهم.

وأرجع الباحثون هذا التزايد في إصابات الركبة بين الشباب إلى عدة عوامل، أبرزها ارتفاع مؤشر كتلة الجسم وممارسة الرياضات عالية الكثافة، مشيرين إلى أن الوزن الزائد يشكل عبئاً متواصلاً على مفصل الركبة، مما يسرّع من تآكله وتلفه. كما أن الرياضات المكثفة قد تؤدي إلى إصابات رضحية، تستمر آثارها حتى بعد العلاج، خاصة أن بعض الأنسجة مثل الغضاريف لا تلتئم بشكل كامل.

وأوضح الفريق أن هذه الإصابات، وإن بدت بسيطة في البداية، قد تتفاقم مع الوقت، بسبب التكرار المستمر للضغط والحمل على المفصل، سواء نتيجة السمنة أو النشاط الزائد، أو حتى نمط الحياة الخامل.

وقدّم الباحثون مجموعة من النصائح الوقائية لتقليل خطر مشكلات الركبة في سن مبكرة، أبرزها الحفاظ على وزن صحي، وتجنب الإفراط في الرياضات العنيفة، مع التركيز على تقوية العضلات الداعمة للركبة، وخصوصاً عضلات أوتار الركبة.

كما شددوا على أهمية النشاط البدني اليومي، خاصة للأشخاص الذين يعملون لساعات طويلة في وضعية الجلوس، داعين إلى تخصيص وقت للحركة والتمدد، والمشي بشكل منتظم للحفاظ على صحة المفاصل.


المصدر : وكالات