زار وفد روسي رفيع المستوى العاصمة السورية دمشق برئاسة نائب رئيس الحكومة ألكسندر نوفاك، حيث عقد اجتماعات موسعة مع عدد من المسؤولين السوريين، أبرزهم وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، وذلك في قصر تشرين بدمشق. وتناولت المحادثات ملفات التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والطاقة والبنية التحتية.


اللافت في اللقاء كان ظهور ماهر الشرع، الأمين العام لرئاسة الجمهورية السورية، الذي قام بترجمة كلمة وزير الخارجية السوري من العربية إلى الروسية، في مؤشر يعكس دوره المتنامي في دوائر صنع القرار، خصوصاً في العلاقات مع موسكو.

وكان الشرع، الذي استقبل الوفد الروسي في مطار دمشق الدولي، قد أمضى سنوات طويلة في روسيا، حيث تلقى تعليمه الطبي في أكاديمية فورونيج الحكومية، وتخصص في طب التوليد وأمراض النساء، كما تابع تدريبات متقدمة في المجال ذاته. وتشير تقارير إعلامية إلى أنه متزوج من مواطنة روسية وله ثلاثة أبناء.

يأتي هذا الحراك الدبلوماسي في ظل تحديات أمنية وسياسية متصاعدة داخل سوريا، إذ لا تزال مناطق واسعة من الشمال الشرقي خارج سيطرة الحكومة السورية، وسط وجود عسكري أميركي ودعم مباشر للقوات الكردية. كما تحتفظ روسيا بعدد من القواعد العسكرية على الأراضي السورية، بالتوازي مع نشاط خلايا تنظيم الدولة الإسلامية في البادية.

وبينما تواجه دمشق عزلة دولية وأزمة اقتصادية خانقة، تبرز موسكو كأحد أبرز الداعمين الدوليين للنظام، سواء على الصعيد العسكري أو السياسي. ويُنظر إلى التقارب السوري الروسي في هذا التوقيت كخطوة استراتيجية تهدف إلى تثبيت النفوذ الروسي في المنطقة، وتأمين غطاء سياسي واقتصادي للنظام السوري في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

 

المصدر : وكالات