أعلن وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو، عن اعتقال نحو 200 شخص خلال الساعات الأولى من يوم الاحتجاجات الواسعة التي عمّت فرنسا، في تحرك شعبي يندرج تحت شعار "لنغلق كل شيء"، ويستهدف سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون التقشفية وقيادته بشكل عام.


واندلعت مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن في العاصمة باريس، حيث أُضرمت النيران في حاويات النفايات، في حين نشرت الحكومة 80 ألف عنصر أمن، من بينهم 6 آلاف في باريس وحدها، تحسّباً لأي تصعيد.

وتأتي هذه الاحتجاجات بعد يومين فقط من الإطاحة برئيس الوزراء فرانسوا بايرو في تصويت بالثقة، وتعيين سيباستيان ليكورنو خلفاً له، وهو رابع رئيس وزراء يعيّنه ماكرون خلال عام واحد، ما يعكس اضطراباً سياسياً متزايداً في البلاد.

وتحرّكت أعداد كبيرة من المتظاهرين استجابة لدعوات انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الدردشة المشفّرة، في حملة أطلقتها حركة "لنغلق كل شيء" التي تُشبهها بعض التحليلات باحتجاجات "السترات الصفراء" التي شهدتها البلاد عام 2018.

ورغم أن الحركة لا تملك قيادة واضحة، فإنها اكتسبت زخماً متزايداً وتطرح مجموعة واسعة من المطالب، أبرزها رفض سياسات التقشف والمطالبة بعدالة اجتماعية ومحاسبة النخبة السياسية. ويقول مراقبون إن الحركة بدأت في أوساط يمينية قبل أن تنتقل السيطرة عليها إلى قوى اليسار واليسار المتطرف.

وأعلن حزب "فرنسا الأبية" اليساري المتشدد عزمه تقديم اقتراح لسحب الثقة من رئيس الحكومة الجديد، فيما أبدى حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف استعداده للتعاون مع اليسار في هذه المرحلة.

تقديرات السلطات تشير إلى مشاركة نحو 100 ألف شخص في مختلف مناطق البلاد، وسط تصاعد حالة الغضب الشعبي التي تضع ماكرون وحكومته في مواجهة جديدة مع الشارع الفرنسي.


المصدر : وكالات