“قولو الحقيقة قد ما كانت صعبة”… بهذه العبارة افتتحت أكاديمية بشير الجميل بيانها الأخير، لتضع النقاط على الحروف في معركة الحرية التي يخوضها الإعلامي وليد عبود، في وجه محاولات متكررة لإسكاته.


فالبيان لم يكن مجرد إعلان تضامني عابر، بل جاء ليكشف حجم الضغوط الفكرية والنفسية التي يتعرض لها عبود، في محاولة لإرهاب صوته الحر وإخضاع رأيه المستقل. الرجل الذي اعتاد أن يرفع منبره في خدمة الكلمة الصادقة، يجد نفسه اليوم في مواجهة مع آلة تسعى إلى إخماد ما تبقى من مساحة حرية في لبنان.

وأكدت الأكاديمية أنّ هذه الحملة التي تستهدف عبود، ليست مجرد خلاف سياسي أو إعلامي، بل اعتداء مباشر على ما تبقى من “آخر مرتع للحرية في هذا الشرق”، حيث الكلمة الحرة باتت عملة نادرة، والدفاع عنها مغامرة شخصية.

البيان شدّد أيضًا على البعد الشخصي للعلاقة التي تربط الأكاديمية بعبود، فهو لم يكن يومًا غريبًا عن مسيرتها، بل كان شريكًا في انطلاقتها، فتح منبره أمام طلابها وخريجيها، وأسهم في تسليط الضوء على رسالتها منذ لحظاتها الأولى. من هنا، رأت عائلة وخريجو الأكاديمية أنّ من واجبهم الأخلاقي والمهني الوقوف إلى جانبه في هذه اللحظة المصيرية.

إنّ التضامن مع وليد عبود، كما عبّرت الأكاديمية، هو تضامن مع حرية التعبير نفسها، مع حق اللبنانيين في قول الحقيقة مهما كانت صعبة، ومع الإيمان بأن الكلمة الصادقة ستظل أقوى من محاولات القمع والإلغاء.


المصدر : Transparency News