دمشق تكرم الفنان الراحل زياد الرحباني بتحية مرسومة وحنين متجدد
11-09-2025 12:51 PM GMT+03:00
افتتح في غاليري آرت هاوس، يوم الثلاثاء في دمشق، معرض الفنان وليد جانو بعنوان "هيدي بس تحيِة"، وهو تحية صادقة وبسيطة من الفنان السوري لفنان الكلمة واللحن الراحل زياد الرحباني.
وبدت لوحات المعرض محاولة للاقتراب من روح الراحل، حيث استعاد جانو ملامحه بعمق ودفء من خلال اللون والموسيقى والكلمة والروح في تناغم خالد. يشعر المتلقي في اللوحات وكأنها بيانو يعزف أغنية ويقول شعراً، وأن الانحناءات في اللوحات تمثل نوتات موسيقية؛ فالرسم فيها ليس توثيقاً، بل فيضاً من الحنين المرسوم بكتلة من الأحاسيس.
تمتاز لوحات المعرض بممازجة مدروسة في خلط الألوان رغم تضادها، ومعظم اللوحات تحمل أفكاراً أو كلمات وغناء الراحل زياد. المعرض الذي يضم 39 لوحة بمقاسات متعددة وأبعاد مختلفة، تنوعت أسلوبياً عبر الدمج بين التعبيرية والواقعية مع قليل من التجريد، ما خلق تنوعاً بصرياً يعكس الحالة التي عاشها الفنان على سطح اللوحات، مستفيداً من خلفيته في الجرافيك والاتصالات البصرية.
واختبر جانو معظم المدارس التشكيلية، مؤكداً أن الرابطة الحميمية مع الراحل هي التي قادته لتشكيل كل لوحة. وأوضح أن إعجابه بالراحل ومتابعته لكل تفاصيله أثر بشكل كبير على مسار اللوحات ولونيتها.
اتباع جانو أسلوب الدمج بين الديجتال والطباعة والتلوين، مع التركيز على استخدام الأكريليك والقماش، واستعان ببعض اللوحات بالورق الذهبي. ورغم محاولة نثر الفرح، إلا أن الحزن كان طاغياً على معظم اللوحات، مع تدرجات الأسود والأبيض والرمادي ونثر اللون الأحمر في بعض اللوحات، دون أن تغيب كلمات وحضور زياد في كل تفصيل.
وأكدت مديرة غاليري آرت هاوس، رانيا عبيد، أن المعرض سيتبعه حفل موسيقي لأغاني زياد، سيقام يوم الثلاثاء القادم كتعبير عن التحية والمحبة لروح الراحل.
محطات وليد جانو: الفنان وليد جانو من مواليد دمشق عام 1963، خريج قسم الجرافيك والاتصالات البصرية بكلية الفنون الجميلة عام 1985. عمل في مجال التصميم والطباعة، وقدم خلال التسعينيات مشروع "فن للجميع" الذي جمع عشرة فنانين سوريين وحقق نجاحاً واسعاً. منذ عام 2020، تحول جانو نحو التركيز على اللوحات الفنية، معتبرًا الأعمال المستوحاة من كلمات زياد الرحباني قمة تعبيره الفني الحالي.
المصدر : روسيا اليوم








