حسن صبرا… سقوط إعلامي أمام قامة عربية
11-09-2025 02:31 PM GMT+03:00
ولم يعد غريباً أن يسقط حسن صبرا إلى هذا الدرك من الانحطاط، لكن الغريب أن يملك الجرأة على تسمية ما يكتبه “صحافة”. ففي مقالته، لم يكتفِ بالتشهير برجل الأعمال الإماراتي خلف أحمد الحبتور، بل نزل إلى مستوى الشتائم و”النباح الإعلامي”، مستخدماً لغة تشبه حوارات الأزقة لا أقلام الصحفيين.
صحيفة صفراء
يا حسن صبرا، جريدتك لم تعد منبراً فكرياً ولا أدبياً، بل أصبحت ساحة ابتزاز علني هدفها تشويه سمعة رجال الأعمال الذين لا يخضعون لمساوماتك. كلماتك عن “كلاب الحبتور” و”الصهيوني الحبتور” ليست سوى دليل على إفلاس فكري وأخلاقي. فأنت الذي لا تمتلك حتى صفة الوفاء التي يمتلكها الكلب، تحاول أن تلبس غيرك ما لا يليق بك.
بدلاً من أن تكون الشراع واحة فكرية وأدبية ومصدراً للمعلومة الدقيقة، أصرّ صبرا على تحويلها إلى صحيفة صفراء، مليئة بالنعوت الحيوانية والشتائم، في سلوك لا يليق بصحافي محترم.
التشهير والابتزاز
حين يستخدم رئيس تحرير عبارات مثل “كلاب الحبتور” أو “الصهيوني الحبتور”، فإن ذلك يكشف سقوطاً أخلاقياً ومهنياً. فصفة “الكلب” التي أراد صبرا أن يلصقها بغيره، هي رمز للوفاء، وهو لا يمتلك حتى هذه الصفة. أما التوصيف بالـ“صهيوني”، فهدفه مكشوف: ابتزاز رجل الأعمال عبر حملات علنية للتشهير والتهويل، على أمل تحصيل مكاسب شخصية أو مالية.
الجميع يعلم أن ما كتبته لم يكن موقفاً وطنياً ولا غيرة على فلسطين، بل محاولة رخيصة لـ“قرصنة إعلامية” على حساب رجل عربي قدّم للبنان وفلسطين ما لم تقدمه أنت في مسيرتك كلها. تريد أن تبتزه علناً ليمنحك المال، فتصنع من الشتيمة سلعة ومن التشهير بضاعة. وهذا السلوك، إن دلّ على شيء، فعلى أنك حولت الصحافة إلى بازار للمساومة والسمسرة.
هذا الابتزاز، بقدر ما هو مهين للحبتور، هو مهين للبنان أولاً. فمن يهاجم رجال الأعمال العرب الذين يضعون أموالهم في خدمة لبنان، إنما يطعن بفرصة إنعاش اقتصاده، ويخدم أجندة الفساد والانهيار.
رجل العروبة والدعم الوطني
خلف الحبتور لم يأتِ إلى لبنان ليسرق أو ليبيع شعارات، بل جاء ليستثمر في بلد يئن تحت وطأة الانهيار. هو رجل أعمال عربي إماراتي، عُرف بدعمه المتواصل للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، ولم يدخل يوماً في بازار الصفقات الرخيصة. وجوده في لبنان فرصة لاستقطاب استثمارات يحتاجها الاقتصاد المنهوب، لا “خطر صهيوني” كما تزعم.
فأين الجريمة في أن يضخ أموالاً في مشاريع لبنانية تعيد الأمل لشباب يهاجرون كل يوم؟ الجريمة الحقيقية هي أن يبقى لبنان رهينة أصوات مثل صوتك، يا حسن صبرا، أصوات لا تنتج إلا الكراهية والابتزاز والتشهير.
بعكس ما تحاول تصويره، فإن خلف أحمد الحبتور ليس غريباً عن القضايا العربية. على مدى عقود، لعب دوراً بارزاً في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، سواء عبر مبادراته الإنسانية أو مواقفه السياسية العلنية الرافضة للاحتلال. لم يتاجر بالقضية، ولم يستغلها لمصالح ضيقة، بل تعامل معها كقضية وطنية جامعة للعرب.
في لبنان أيضاً، لم يكن الحبتور يوماً زائراً عابراً. استثماراته ومشاريعه السابقة في القطاعين الفندقي والاقتصادي أثبتت أنه شريك حقيقي في التنمية، وهو اليوم يؤكد استعداده لزيادة استثماراته، في وقت يحتاج فيه لبنان إلى كل مبادرة عربية صادقة تسهم في إعادة إعمار اقتصاده.
الاستثمار لا الابتزاز
لبنان ليس فقيراً ولا عاجزاً، بل هو بلد منهوب. مشكلته ليست في غياب المؤتمرات أو المساعدات، بل في غياب الاستثمارات الحقيقية التي تعيد الثقة بالاقتصاد وتخلق فرص العمل. رجال أعمال بحجم خلف الحبتور هم ما يحتاجه لبنان اليوم: شخصيات عربية مؤمنة بلبنان ومكانته، مستعدة لوضع ثرواتها في خدمته، بدل أن تُستنزف موارده في جيوب الفاسدين والمبتزين.
إن استقطاب الحبتور وغيره من رجال الأعمال العرب للبقاء في لبنان وزيادة مشاريعهم هو واجب وطني، بينما ابتزازهم والتشهير بهم ليس سوى خيانة وطنية مقنّعة بشعارات رخيصة.
من يفتقد حتى صفة الوفاء
يا حسن صبرا، قبل أن تتطاول على الآخرين وتصفهم بالكلاب أو بالصهاينة، عليك أن تنظر إلى المرآة: فأنت من فقد أبسط مقومات الاحترام لوطنك ومهنتك. خلف الحبتور لم يأتِ إلى لبنان ليتآمر، بل ليستثمر ويعيد إليه الأمل. أما أنت، فمقالتك الأخيرة لم تكن سوى محاولة رخيصة لسرقة كرامة الإعلام وابتزاز رجال الأعمال.
النتيجة واضحة: سقطت الشراع، وسقطت معها صورتك، إلى مستوى لا يليق إلا بصحافة التشهير والابتزاز.
المصدر : Transparency News








