القرض الحسن: مؤسسة مالية خارج القانون تهدد أموال اللبنانيين وتتطلب إقفالًا عاجلًا
11-09-2025 03:19 PM GMT+03:00
إن السماح لمؤسسة كهذه بالعمل عمليًا كـ«مصرف موازٍ» خارج إشراف مصرف لبنان وهيئة التحقيق الخاصة يُعتبر خطرًا على النظام المالي وعلى أموال المودعين. فالمدخرات التي يضعها آلاف اللبنانيين في هذه المؤسسة بلا ضمانات قانونية أو تأمينية، وبلا أي رقابة فعلية من السلطات المختصة، تجعلهم في مواجهة مصير مجهول لأي أموالهم في حال الانهيار أو سوء الإدارة.
التقارير الإعلامية والدولية المتكررة أثارت شبهات حول تبييض الأموال والتهرب الضريبي واستعمال الشبكات المالية لخدمة أهداف غير اقتصادية. صحيح أن هذه الاتهامات لم تُحسم قضائيًا حتى الآن، لكن حجم المخاطر يكفي ليبرّر تدخلاً فوريًا من الدولة اللبنانية.
إن من واجب الحكومة اللبنانية، والمصرف المركزي، والسلطات القضائية، التحرك العاجل لإغلاق أي مؤسسة مالية تعمل خارج القانون، ومراجعة حساباتها، وتجميد عملياتها إلى حين التثبت من شرعيتها، حمايةً لأموال اللبنانيين ومنعًا لاستغلال النظام المالي اللبناني في نشاطات غير مشروعة.
أبناء الطائفة الشيعية، شأنهم شأن بقية اللبنانيين، لهم الحق في مؤسسات مالية شفافة ومرخصة تضمن لهم مدخراتهم. الصمت عن هذه الممارسات يُعرّض الجميع لمزيد من الخسائر والعزلة الدولية.
الخلاصة أن حماية النظام المالي اللبناني تستدعي شجاعة سياسية وقضائية لوضع حد لأي مؤسسة مالية غير شرعية أو مشبوهة، مهما كان الغطاء السياسي أو الطائفي الذي تستند إليه.
المصدر : Transparency News








