خاص- طوني بولس يُعرّي الحزب... وفضيحة مدوّية في المخيمات الفلسطينية بطلها الرئيس برّي!!
12-09-2025 10:23 AM GMT+03:00
سلاح المخيمات والفضيحة الصامتة
كشف بولس عن تفاصيل ما وصفه بـ"الفضيحة الصامتة" المرتبطة بسلاح الفصائل الفلسطينية، مؤكدًا أن السلطة الفلسطينية، ممثلة بالرئيس محمود عباس، كانت وما زالت مستعدة لتسليم السلاح للدولة اللبنانية. وقال: "الرئيس عباس عبّر عن ذلك منذ عهد الرئيس ميشال سليمان، وأعاد تأكيده اليوم في عهد الرئيس جوزاف عون، لكن من عرقل التنفيذ داخليًا هو رئيس مجلس النواب نبيه بري عبر السفير السابق أشرف دبور".
وأضاف أن خطوة عباس بتغيير الفريق الفلسطيني في لبنان وإقصاء تركيبة دبور أزالت العقبة، مشيرًا إلى أن الجيش اللبناني بدأ بالفعل بتنفيذ عمليات تسليم للسلاح، رغم استمرار رفض فصائل كـ"حماس" والمجموعات المحسوبة على حزب الله.
حزب الله: من السلاح الإقليمي إلى الأزمة الداخلية
في ما يتعلق بسلاح حزب الله، أكد بولس أن "المعادلة تغيّرت"، وأن الحزب بات عبئًا داخليًا بعدما فقد وظيفته الإقليمية. وقال: "هذا السلاح استخدم في سوريا والعراق واليمن، وهدّد الأمن القومي العربي. اليوم لم يعد سوى أداة تخويف في الداخل اللبناني، واللبنانيون والعالم ضاقوا ذرعًا به".
وذكّر بولس بأن الدول الغربية والعربية باتت تعتبر السلاح عائقًا أمام دعم لبنان، مضيفًا: "العالم لا يستطيع دعم بلد لا يسيطر على أراضيه وحدوده. المطلوب واضح: إمّا الدولة أو الفوضى".
خطة الحكومة والجيش: لا تراجع ولا مهلة مفتوحة
أشاد بولس بخطة الحكومة التي أُقرت في جلستي 5 و7 آب، معتبرًا إياها "خطوة جريئة وغير مسبوقة"، ونافياً أن تكون الحكومة قد تراجعت كما ادعى حزب الله.
"هناك جدول زمني واضح لنهاية العام، وكل الحديث عن تليين أو تنازلات هو محض وهم. الحكومة لم تتراجع، بل الحزب هو من يحاول تسويق انتصارات وهمية لجمهوره".
وحول قدرة الجيش على التنفيذ، أكد بولس: أن الجيش ليس جهة سياسية، بل يأتمر بقرار الدولة، وهو اليوم مؤسسة وطنية موحدة. إن لم يكن الجيش قادرًا على فرض الأمن، فما معنى الدولة؟
كما حمّل بولس حزب الله مسؤولية ما جرى في زبدين، واصفًا الحادثة بأنها فخ نُصب للجيش لردعه عن دخول مواقع السلاح، مشيرًا إلى أن الحزب "وجّه تهديدًا دموياً، فيما تعامل الجيش بحكمة واحتواء".
جعجع يرسم خارطة الطريق... وردود الخطيب وقماطي "هروب إلى الوراء"
اعتبر بولس أن خطاب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع شكّل تحولًا مفصليًا في المشهد السياسي، قائلاً: "جعجع دعا الشيعة المخطوفين من قبل الحزب للعودة إلى الدولة. لم يتحدث عن انتقام، بل عن شراكة ومصالحة ضمن مؤسسات الدولة".
وردًا على المفتي أحمد قبلان، الذي قال إن "للسيادة جبهات وجعجع ليس منها"، قال بولس: "أحمد قبلان آخر من يحق له الحديث عن السيادة. هو مأجور لدى الإيرانيين، وصوته الطائفي والتحريضي لا يمثل الطائفة الشيعية".
أما بشأن تصريحات محمود قماطي، فاعتبرها بولس دليلاً على أزمة داخل خطاب الحزب: "دعوة المجتمع المسيحي لنبذ خطاب جعجع تدل على خوف الحزب من الشراكة الحقيقية. هم يعيشون على التوتير الطائفي، وإذا خسروا العصبية المذهبية، خسروا وجودهم".
أورتاغوس والضغط الأميركي: لا مساومة على التنفيذ
أشار بولس إلى أن زيارة مورغان أورتاغوس وقائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي إلى الجنوب ليست جولة بروتوكولية، بل جزء من ضغط دولي واضح:
"السلاح لم يعد قضية داخلية. من اليمن إلى بورغاس إلى مرفأ بيروت، هو عنصر فوضى، والعالم قرر وقفه".
القرض الحسن غسالة أموال .. وملف الكازينو سياسي!
وصف بولس جمعية القرض الحسن بأنها "غسالة أموال تحمي اقتصاد السلاح والمخدرات"، داعيًا الدولة إلى إقفالها فورًا، كما تفعل مع الصرّافين غير الشرعيين.
أما في ملف كازينو لبنان وBet Arabia، فاتهم القضاء بتسييس الملف، وتوقيف كلّ من رئيس مجلس إدارة شركة Bet Arabia جاد غاريوس، ورئيس مجلس إدارة كازينو لبنان السابق رولان خوري، من دون إثباتات، قائلًا: "الخبراء الفنيون دخلوا باسم مزوّر، السيرفرات الخارجية لم تُراجع، وتم إخفاء تقارير سابقة. هذه فضيحة قضائية مكتملة الأركان".
العلاقة مع سوريا: فرصة لعلاقة ندّية
رأى بولس أن انتخاب الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع يفتح الباب أمام علاقة جديدة بين دولتين مستقلتين: "لأول مرة يمكن الحديث عن علاقة بين لبنان وسوريا دون وصاية. لكن علينا تنظيم الملفات: ترسيم الحدود، ملف اللاجئين، المعاهدات، والموقوفين".
وأكد أن هناك فرصة حقيقية للعودة إلى منطق السيادة المتبادلة، بدلًا من التدخل والهيمنة.
السعودية لن تغيب... والحزب خسر أوراقه
أشاد بولس بالدور السعودي ضمن اللجنة الخماسية، معتبرًا أن المملكة لم تتخلَّ عن لبنان، لكنها تدعم الدولة لا الميليشيات: "السعودية دولة مؤسسات. علاقتها بلبنان ثابتة، لكنها لن تدعم سلطة خاضعة لحزب الله".
وختم بولس حديثه بدعوة حاسمة لوقف المساومات: "إما أن نسير كدولة ويكون نزع السلاح أولوية، أو نبقى رهينة منطق الميليشيا والخراب. لا مكان في هذا الشرق لحزب الله بعد اليوم... حتى حلفاؤه تخلّوا عنه".








