دراسة: حمية الـ"كيتو" تساهم في تخفيف أعراض الاكتئاب!
12-09-2025 04:29 PM GMT+03:00
ووفقاً لما نقلته شبكة "فوكس نيوز"، أظهرت نتائج الدراسة أن أعراض الاكتئاب تراجعت بنسبة تقارب 70% لدى 16 طالباً من الجامعة اتبعوا حمية كيتونية منظمة لمدة لا تقل عن 10 أسابيع. ويُذكر أن جميع المشاركين كانوا يتلقون بالفعل علاجاً دوائياً أو نفسياً للاكتئاب الحاد قبل بدء التجربة.
مقارنة بالدراسات السابقة التي تشير إلى تحسن بنسبة 50% فقط مع العلاجات التقليدية خلال المدة نفسها، فإن نتائج النظام الكيتوني بدت واعدة. وقد شهد المشاركون انخفاضاً بنسبة 37% في الأعراض بحلول الأسبوع الثاني وحده، دون تسجيل أي تدهور في الحالة النفسية لأي منهم.
وبجانب التحسّن النفسي، لاحظ الباحثون تحسناً في الصحة العامة، بما في ذلك الذاكرة وسرعة المعالجة الذهنية والانتباه، حيث تضاعف أداء المشاركين في هذه الجوانب ثلاث مرات تقريباً. كما فقد معظمهم نحو 5 كغم من الوزن، وانخفضت نسبة الدهون في أجسامهم بمعدل 2.4%.
تكوّنت عينة الدراسة من 10 نساء و6 رجال بمتوسط عمر بلغ 24 عاماً. وتلقى المشاركون تدريباً مكثفاً قبل بدء التجربة حول أساسيات الحمية، والتي تشمل تقليل الكربوهيدرات إلى أقل من 50 غراماً يومياً، وزيادة تناول الدهون، مع بروتين معتدل. ولم يُطلب منهم احتساب السعرات، بل فقط الأكل عند الجوع والتوقف عند الشعور بالشبع.
وأوضح الباحثون أن الحمية الكيتونية تُحفّز الجسم على إنتاج "الكيتونات"، وهي مركبات تستخدمها خلايا الجسم والدماغ كمصدر بديل للطاقة عن الغلوكوز. وتُعرف هذه الحالة بـ"الكيتوزية الغذائية"، والتي قد تكون مفيدة في دعم التوازن العصبي وتنظيم الحالة المزاجية.
وأشار الباحث الرئيسي في الدراسة، الدكتور جيف فوليك، إلى أن النتائج كانت مفاجئة من حيث حجم التحسن، مؤكداً أن للكيتونات خصائص مضادة للالتهاب، بالإضافة إلى تأثيرها المحتمل على النواقل العصبية المرتبطة بالاكتئاب. كما لفت إلى أن فقدان الوزن قد ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية، خاصة لدى من يعانون من السمنة، وهم أكثر عرضة للاكتئاب.
ونصح فوليك من يعانون من مشكلات نفسية بالتفكير في تغيير نمطهم الغذائي، وقال: "قد يكون هذا خياراً مساعداً يستحق التجربة، خاصة بمرافقة متخصص يفهم هذا النظام ويمكنه تقديم الدعم المطلوب".
من جانبه، أوضح الدكتور رايان باتيل، الطبيب النفسي المشارك في الدراسة، أن القلق والاكتئاب من أبرز العوائق التي تؤثر على الأداء الأكاديمي لدى طلاب الجامعات في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن نحو 40% من الطلاب يعانون من أعراض اكتئاب، بينما لا يحصل سوى نصفهم تقريباً على علاج فعلي.
وأضاف باتيل أن هناك فجوة في الوصول إلى العلاج النفسي، ما يستدعي البحث عن حلول بديلة قابلة للتطبيق على نطاق واسع، مثل تعديل النظام الغذائي.
ورغم النتائج الإيجابية، أشار الباحثون إلى أن من أبرز قيود الدراسة عدم وجود مجموعة ضابطة للمقارنة، وهو ما يخططون لتضمينه في تجارب سريرية مستقبلية أكثر شمولاً للتحقق من فعالية الحمية الكيتونية كعلاج مساعد للاكتئاب.
المصدر : وكالات








