يستعد رئيس الجمهورية جوزاف عون لزيارتين مرتقبتين إلى قطر ونيويورك، وسط توقعات بأن تشكلا محطة مفصلية للبنان في ظل ظروف داخلية وإقليمية دقيقة. مصادر سياسية رجّحت أن تمنحه المستجدات الأخيرة زخماً إضافياً في المحافل العربية والدولية، بما يعزز مسار دعم الجيش وحصرية السلاح بيد الدولة، إلى جانب تأمين التفاف عربي ودولي حول مشروع استقرار لبنان.


توقعت مصادر مواكبة لتحضيرات سفر رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى قطر ونيويورك، في حديث لجريدة "الأنباء" الإلكترونية، أن تحقق الزيارتان نتائج إيجابية، إذ ينطلق تحركه الخارجي من أرضية سياسية صلبة وآفاق تفاؤلية، خلافاً لزيارات سابقة شملت عدداً من الدول العربية والأجنبية.

وأشارت المصادر إلى أن مشاركة عون في قمة الدوحة واجتماعات نيويورك تأتي بعد ترحيب مجلس الوزراء بخطة الجيش اللبناني الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة، وبعد بدء تنفيذ المرحلة الثالثة من عملية استلام السلاح الفلسطيني من المخيمات، لا سيما مخيم عين الحلوة. واعتبرت أن هذين الاستحقاقين منحا الرئيس قوة دفع جديدة لمطالبة المجتمع الدولي بدعم لبنان، وهي قوة لم تكن متوفرة خلال الأشهر العشرة الماضية رغم كثرة الوعود التي لم تُترجم عملياً.

وتوقعت المصادر أن تكون لعون مشاركة فاعلة في قمة الدوحة حيث سيلقي كلمة يذكّر فيها الدول العربية بوعودها السابقة بمساعدة لبنان ودعم الجيش، وهي وعود أُطلقت عقب انتخابه في كانون الثاني الماضي. كما لم تستبعد أن تمهد هذه المشاركة إلى عقد مؤتمر لدعم لبنان في الرياض، وفق ما كشفه الموفد الفرنسي جان إيف لودريان خلال زيارته الأخيرة.

أما بشأن مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، فرأت المصادر أنها تأتي في توقيت حساس يمر به لبنان، خصوصاً بعد إقرار مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة وما تبعه من خطوات عملية لإعادة بناء المؤسسات الرسمية وتعزيز حضور الدولة. وأكدت أن اللقاء المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذا ما حصل كما أشار الموفدان الأميركيان توم براك ومورغان أورتاغوس، سيعيد للبنان موقعه الدولي ويضمن حمايته من الاستهداف الإسرائيلي وصولاً إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة.

ورجّحت المصادر أن يتصدر دعم الجيش اللبناني وزيادة عديده جدول محادثات عون وترامب، في ظل الاهتمام الأميركي الواضح بلبنان. كما أشارت إلى أن كلمة عون في الأمم المتحدة ستتضمن عرضاً مفصلاً للخروقات الإسرائيلية اليومية واستمرار احتلال خمس نقاط استراتيجية تحول حتى اليوم دون تنفيذ القرار 1701 وانتشار الجيش جنوب الليطاني وفق اتفاق وقف التوتر.

ورأت المصادر أن لبنان أمام فرصة ثمينة إذا أحسن فريق الرئيس ومستشاروه استثمارها، مؤكدة أهمية أن تدخل المحادثات في عمق الأزمة اللبنانية وتقدم تشخيصاً دقيقاً يسهم في حشد التفاف عربي ودولي حول بيروت. كما توقعت أن تفتح اللقاءات المرتقبة الباب أمام دراسات مالية واقتصادية تدعم ورشة النهوض الاقتصادي إلى جانب استكمال بسط سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية جنوباً وعلى الحدود مع سوريا.


المصدر : الانباء